السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
380
العروة الوثقى فيما تعم به البلوى ( طبع قديم ، للسيد اليزدى )
المقدار وجب دفعه إليه 28 - مسألة لا فرق في وجوب إخراج الخمس وحلية المال بعده بين أن يكون الاختلاط بالإشاعة أو بغيرها كما إذا اشتبه الحرام بين أفراد من جنسه أو من غير جنسه 29 - مسألة لا فرق في كفاية إخراج الخمس في حلية البقية في صورة الجهل بالمقدار والمالك بين أن يعلم إجمالا زيادة مقدار الحرام أو نقيصته « 1 » عن الخمس وبين صورة عدم العلم ولو إجمالا ففي صورة العلم الإجمالي بزيادته عن الخمس أيضا يكفي إخراج الخمس « 2 » فإنه مطهر
--> ( 1 ) فيه تأمل والأحوط دفع مقدار الخمس في الصورتين لفقراء السادة بقصد الأعمّ من الخمس أو الصدقة والتصدق بالزائد في الصورة الأولى على من شاء من الفقراء كل ذلك بإذن الحاكم الشرعي على الأحوط ( قمّيّ ) . ( 2 ) في شمول الدليل لهذه الصورة نظر فالمتعين ولو بملاحظة كلتا الطائفتين من الاخبار والعمل بكل طائفة في المورد المتيقن منهما هو القول بكفاية الخمس ومطهريته للمال المخلوط بالحرام في خصوص صورة عدم معلومية المقدار رأسا والجهل بالمالك كما أن المتعين في صورة العلم الاجمالي بزيادته عن الخمس هو القول بإخراج ما هو المعلوم المتيقن من الزيادة لكن مع رعاية الاحتياط في مصرفه أيضا في الزيادة كما أن الظاهر كفاية اخراج القدر المعلوم في صورة العكس وهي صورة العلم بنقيصته عن الخمس وان كان الأحوط حينئذ اخراج الخمس ولا يخفى ان اشكال بعض بل منعهم عن كفاية اخراج الخمس في هذه الصورة واختصارهم بالصورة الأولى انما هو لمنع الإطلاق ولو بملاحظة التعليل في بعض اخبار الباب كما أشار إليه الشيخ ( قده ) لا لأجل كون الصورة الأولى هي القدر المتيقن لان موضوع الاخبار وموردها هو الخلط وعدم الميز لا عدم معلومية المقدار ومن المعلوم عدم المجال لدعوى القدر المتيقن فيما اخذ موضوعا في لسان الأدلة لان العبرة بعدم الميز والخلط الذي هو صادق على جميع الصور المتصورة من حيث مقدار الحرام فيصدق على الجميع بمناط واحد بلا تفاوت بينها بالأولية أو الأولوية فلا يكون تفاوتا في الصدق أو المصداق لعدم نقض في الطبيعة في بعض الافراد دون بعض ولذا نقول لا وجه لمنع الإطلاق ولا لدعوى الانصراف أصلا وما ورد من التعليل أيضا لا يصلح للقرينية لذلك كما لا يخفى فالأظهر عدم الفرق بين الصور مع حفظ عنوان الاختلاط وعدم الميز الذي هو موجب للإشاعة بل يمكن القول باطراد الحكم حتّى إلى صورة معلومية المقدار تفصيلا بان يعلم أن عشرة من الدراهم الموجودة عنده وفي يده مال الغير وكانت النسبة بينها وبين الحلال نسبة العشر مثلا وبالجملة ان ما افاده انما يتصور لو كان -