السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
338
العروة الوثقى فيما تعم به البلوى ( طبع قديم ، للسيد اليزدى )
لأن تكليف الوارث « 1 » بالإخراج فرع تكليف الميت حتى يتعلق الحق بتركته وثبوته فرع شك الميت « 2 » وإجرائه الاستصحاب « 3 » لا شك الوارث وحال الميت غير معلوم أنه متيقن بأحد الطرفين أو شاك وفرق بين ما نحن فيه وما إذا علم نجاسة يد شخص أو ثوبه سابقا وهو نائم ونشك في أنه طهرهما أم لا حيث إن مقتضى الاستصحاب بقاء النجاسة مع أن حال النائم غير معلوم أنه شاك أو متيقن إذ في هذا المثال لا حاجة إلى إثبات التكليف بالاجتناب بالنسبة إلى ذلك الشخص النائم بل يقال إن يده كانت نجسة والأصل بقاء نجاستها فيجب الاجتناب عنها بخلاف المقام حيث إن وجوب الإخراج من التركة فرع ثبوت تكليف الميت واشتغال ذمته بالنسبة إليه من حيث هو نعم لو كان المال الذي تعلق به الزكاة موجودا أمكن أن يقال « 4 » الأصل بقاء
--> - الضمان واما مع العلم باشتغال ذمته به فالأوجه الأول وما ذكره الماتن غير وجيه ( خ ) . بل الأوجه الأول إذا كان المال الذي تعلق به الزكاة تالفا وعلم الوارث بأن تلفه كان على وجه يضمنها ولو فرض عدم علم الوارث بحدوث اشتغال ذمّة المورث حين تلف النصاب ببدل الزكاة ففيه اشكال ( خونساري ) . ( 1 ) بل لان اشتغال ذمّة الميت غير معلوم عند الوارث لفرض تلف العين الزكوي مع الشك في ضمانها ولو كان معلوما لم يكن اشكال في استصحابه للوارث واستصحاب عدم اخراج الزكاة إلى حين التلف لا يثبت كون تلفه على وجه الضمان لعدم الملازمة ( گلپايگاني ) . بل لأن استصحاب عدم الأداء وبقاء التكليف لا يثبت اشتغال ذمته وضمانه ( قمّيّ ) . ( 2 ) يكفى شك الوارث فيما إذا علمنا باشتغال الذمّة بعد التلف والا فلا مجال لجريان الأصل أصلا وحينئذ لا يبقى مجال للتكلم في أن العبرة هل هو بشك الوارث كما قال به بعض أو بشك الميت كما هو مختار المتن ( شاهرودي ) . ( 3 ) هذا ممنوع بل ثبوت التكليف أو الوضع للميت يتفرع على تحقّق موضوعه واجتماع شرائطه ولا يتوقف على يقين الميت أو شكه أو التفاته وان كان التنجز يتوقف على شيء من ذلك فكما ان الوارث لو كان متيقنا ببقاء اشتغال ذمّة المورث إلى حين الموت لوجب عليه اخراج الزكاة فكذا لو كان شاكا نعم ما ذكرنا انما يصحّ لو فرض علمه ان التلف كان على وجه يضمنها الميت أو فرض بقاء العين وشك في اخراج الميت ( شريعتمداري ) . ( 4 ) بل هو المتعين ( گلپايگاني ) .