العلامة الحلي
57
إرشاد الأذهان
المدح والوصف لهذا البحر القمقام والحبر العلام ، بل الأسد الضرغام ، إلا في اللسان تعداد مدائحه كال ، وكل إطناب في ذكر فضائله حقير ( 1 ) . صاحب التعليقة على منهج المقال قال : . . . في البلغة : رأيت سحر ليلة الجمعة مناما عجيبا يتضمن جلالة قدر آية الله العلامة وفضله على جميع علماء الإمامية ( 2 ) . القاضي الشهيد التستري قال ما ترجمته : مظهر فيض ذي الجلال ، مظهر فضل إن الله جميل يحب الجمال ، موضع انعكاس صور الجمال ، محل آمال وأماني أنظار العالم . مصور الحقائق الربانية ، حامي بيضة الدين ، ماحي آثار المفسدين ، ناشر ناموس الهداية ، كاسر ناقوس الغواية ، متمم القوانين العقلية ، حاوي الأساليب والفنون النقلية ، محيط دائرة الدرس والفتوى ، مركز دائرة الشرع والتقوى ، مجدد مآثر الشريعة المصطفوية ، محدد جهات الطريقة المرتضوية وما ذكرناه قطرة من بحار فضله ، وذرة من أضواء شمسه والذي قلناه لا يساوي أقل القليل من حقيقته ، ولم يستطع البنان رفع النقاب وكشف الخفاء عن صفاته الجميلة وسماته الجليلة ، وإذا أرادت القوة الخيالية أن تذكر شيئا من محامده ، والبنان أن يدبج سطرا من مدائحه فذلك لكي لا يخلو كتابنا من ذكر أصحاب الكمال وأرباب الفضل من أهل الحلة ، وإلا فهو في غني عن التعريف - كالشمس البازغة في رائعة النهار - لا تستطيع الأقلام أن تسطر منزلته العالية وقيمته السامية لأن الضياء الساطع لا يحتاج إلى نور القمر ( 3 ) وقال أيضا في الإحقاق : الشيخ الأجل . . . العلامة تاج أرباب العمامة ، وحجة الخاصة على العامة ، لسان المتكلمين ، سلطان الحكماء المتأخرين ، جامع المعقول
--> ( 1 ) رجال أبي على : 107 . ( 2 ) منهج المقال : 155 . ( 3 ) مجالس المؤمنين 1 / 570 .