العلامة الحلي
58
إرشاد الأذهان
والمنقول ، والمجتهد في الفروع والأصول ، الذي نطق الحق على لسانه ، ولاح الصدق من بناته ، آية الله في العالمين جمال الحق والحقيقة ( 1 ) . السيد مصطفى التفريشي قال : ويخطر ببالي أن لا أصفه إذ لا يسمع كتابه هذا ذكر علومه وتصانيفه وفضائله ومحامده ، وأن كل ما يوصف به الناس من جميل وفضل فهو فوقه ( 2 ) . المولى نظام الدين القرشي قال : شيخ الطائفة وعلامة وقته ، صاحب التحقيق والتدقيق ، وكل من تأخر عنه استفاد منه ، وفضله أشهر من أن يوصف ( 3 ) . الميرزا عبد الله الأفندي الأصفهاني قال : الإمام الهمام ، العالم العامل ، الفاضل الكامل ، الشاعر الماهر ، علامة العلماء وفهامة الفضلاء ، أستاذ الدنيا ، المعروف فيما بين الأصحاب بالعلامة عند الإطلاق ، والموصوف بغاية العلم ونهاية الفهم والكمال في الآفاق . . . وكان رحمه الله آية الله لأهل الأرض ، وله حقوق عظيمة على زمرة الإمامية والطائفة الحقة الشيعة الاثني عشرية لسانا وبيانا . وتدريسا وتأليفا ، وقد كان رضي الله عنه جامعا لأنواع العلوم ، مصنفا في أقسامها ، حكيما متكلما فقيها محدثا ، أصوليا أديبا ، شاعرا ماهرا . . . وكان وافر التصنيف متكاثر التأليف ، أخذ واستفاد عن جم غفير من علماء عصره من العامة والخاصة ، وأفاد وأجاد على جمع كثير من فضلاء دهره من الخاصة بل من العامة أيضا ، كما يظهر من إجازات علماء الفريقين ( 4 ) . المحدث البحراني قال : وكان هذا الشيخ وحيد عصره ، وفريد دهره ، الذي لم تكتحل حدقة الزمان له بمثل ولا نظير ، كما لا يخفى على من أحاط خبرا بما
--> ( 1 ) إحقاق الحق 1 / 13 . ( 2 ) نقد الرجال : 100 . ( 3 ) رياض العلماء 1 / 366 ، نقلا عن نظام الأقوال للقرشي . ( 4 ) رياض العلماء 1 / 358 .