العلامة الحلي
439
إرشاد الأذهان
المقصد الثامن في العارية وهي جائزة من الطرفين ، وإنما تصح من جائز التصرف ، ولو أذن الولي للطفل صح أن يعير مع المصلحة . وكلما صح ( 1 ) الانتفاع به مع بقائه صح إعارته ، ويقتصر المستعير على المأذون فيضمن الأجرة والعين لو خالف ، وتصح استعارة الشاة للحلب والأمة للخدمة للأجنبي . وينتفع المستعير بما جرت العادة ، فإن نقص من العين شئ بالاستعمال أو تلفت به من غير تفريط لم يضمن إلا أن يشترط المعير ، أو يستعير المحرم صيدا ، أو من الغاصب ، أو يستعير ذهبا أو فضة ، إلا أن يشترط سقوط الضمان ، وكذا البحث لو تلفت بغير الاستعمال ، ولو فرط ضمن . ولو استعار المحل صيدا من محرم جاز لزوال ملكه عنه ، ولو رجع على المستعير من الغاصب جاهلا رجع بأجرة المنفعة أو بالعين التالفة على الغاصب لا عالما ومفرطا ، ولو رجع على الغاصب رجع على المستعير العالم ، ولو أذن في الزرع أو الغرس جاز الرجوع بالأرش . وليس له قلع الميت بعد الإذن في الدفن ، ولا قلع الخشبة إذا كان طرفها الآخر في ملكه ، ولو انقلعت الشجرة لم يكن له زرع أخرى إلا بالإذن ، وليس للمستعير الإعارة ولا الإجارة إلا بإذن ( 2 ) . ولو تلفت بتفريط بعد نقص القيمة بالاستعمال ضمن الناقص لا النقص ، ويضمن بالجحود ، ويقبل قوله في ( 3 ) التلف والقيمة وعدم التفريط لا الرد .
--> ( 1 ) في ( م ) : " يصح " . ( 2 ) في ( م ) : " بإذنه " . ( 3 ) إلى هنا انتهى السقط الموجود في نسخة الأصل ، والحمد لله .