العلامة الحلي
305
إرشاد الأذهان
المطلب الثاني : في الاعتكاف وهو بأصل الشرع مندوب ، ويجب بالنذر وشبهه - وقيل : لو اعتكف يومين وجب الثالث ( 1 ) - ولو اشترط ( 2 ) في النذر الرجوع إذا شاء كان له ذلك ولا قضاء ولو لم يشترط ( 3 ) وجب استئنافه مع قطعه . وإنما يصح من مكلف مسلم يصح منه الصوم ، في مسجد مكة والمدينة والكوفة والبصرة ، ولا يصح في غيرها من المساجد على رأي . واللبث ثلاثة أيام فصاعدا لا أقل ، صائما ناويا له على وجهه متقربا . ولو أطلق النذر وجب ثلاثة أيام أين شاء في أي وقت شاء ، ولو عينهما ( 4 ) تعينا ، ولو نذر أزيد وجب ، فإن شرط التتابع لفظا أو معنى وجب ، فإن أخل بالمشروط لفظا استأنفه متتابعا وكفر ، وبالمشروط معنى يبني ويكفر ، وإن لم يشرطهما ( 5 ) جاز التفريق ثلاثة ثلاثة . ولو أطلق الأربعة جاز أن يعتكفها متوالية ، وأن يفرق الثلاثة عن اليوم ، لكن يضم إليه آخرين ينوي بهما الوجوب أيضا . ولو نذر اعتكاف النهار وجب الليل أيضا ، ولو شرط عدم اعتكافه ( 6 ) أو اعتكاف يوم لا أزيد بطل النذر ، ولو نذر اعتكاف يوم وجب وأضاف يومين . ويشترط في المندوب إذن الزوج والمولى ، ولو هاياه مولاه جاز أن يعتكف
--> ( 1 ) ذهب إلى هذا القول الشيخ في النهاية : 171 ، وابن البراج في المهذب 1 / 204 ، وأبو الصلاح في الكافي : 186 ، وغيرهم . ( 2 ) في ( س ) و ( م ) : " شرط " . ( 3 ) في ( م ) : " يشترط " . ( 4 ) أي : المكان والزمان . ( 5 ) أي : المتابعة اللفظية والمعنوية . ( 6 ) أي : الليل .