عمر بن مسعود بن ساعد المنذري
225
كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية
الحارّ الرطب وهو اللّدنيّ ومن خواصّها تدر الطمث إذا كتبت ثلاث جيمات عربيّة وثلاث هنديّة ومحيت بماء الشذاب وشربته المرأة أيام حيضها فإنها تدرّ طمثها وإذا سقيت لمن آلمه البرد انتعشت حرارته وسكّنت برده وسخّنت كلاه . وقال الحكيم الفاضل أفلاطون أنّ حرف الجيم مثلّث الكيفيّة لأنّ أوّله حارّ رطب وأوسطه بارد يابس وآخره حارّ يابس ولا زيادة ولا غلبة لطبع على طبع للاستواء في العدّ الحسّي وإن خالف في العدّ المعنوي فإنما فعل بسبب آليّ كيف منها أفادت ذلك الفعل سرّها وكانت قائمة بما نسب إليها بإذن بارئها تقدّس وعزّ هذا كلام أفلاطون وهو دالّ على أنّ حرف الجيم يظهر تأثيره في الأعمال الحارّة الرّطبة والباردة اليابسة والطالب لا يحتاج في ذلك إلا لنسبة الأعمال وذلك معلوم عند كل أحد . وقال بطليموس هو حرف سرور وفرح وطرب والنظر إلى شكله يورث فرحا وسرورا من غير سبب لاستيلائه على طبع الحياة المنعشة للأبدان وغالب الحكماء قائلون بأنّ الدم هو الرّوح لسخونته وسيلانه ولطافته فلذلك لا يجوز استفراغه إلا إذا فسد البدن كونه وهو استحالته إلى البلغميّة أو السوداويّة وكلاهما مهلك في الغالب فإذا استفرغت عن ضرورة أوجبت استفراغه حصل للبدن بعد ذلك نشاط وخفّة وصفاء وإذا استفرغ عن غير ضرورة حصل للقلب خفقان وللعين غشاوة وللروح غما وإذا أفرط أهلك ومن نقش شكل الجيم الهندية على شيء من أثر المطلوب ويكتب بعده توكّلوا يا أعوان هذا الحرف بجلب فلان بن فلانة وتعلّق ذلك في مكان مرتفع حضر إليه ذلك المطلوب كائنا ما كان وهذه صفة شكله الهندي « 1 » . وأما صفة شكله العربي هكذا « 2 » وأما حرف الدال العربيّة فطبعها طبع النفس الباردة الرّطبة وهي بلغميّة ومن خواصّها إذا نقشت في « 3 » وجعلت على القلب في أيام القيظ لم يحسّ بألم الحرّ وهو من الحروف المسكنة للعطش ولإذهاب الأمراض
--> ( 1 - 3 ) بياض في الأصل .