عمر بن مسعود بن ساعد المنذري
224
كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية
ومن رسم حرف الباء الهنديّة على شيء من الأسرب في طالع كوكبه ويومه ودلاه في بئر بخيط صوف أسود ذهب ماء ذلك البئر ولم يعد إلى أن يطلع الطابع من البئر وهذا من الأسرار الغريبة المصونة وأضاف إليه بعض المتأخرين هذه الأسماء شهلث شلهوث شلهاث وهو حسن لأنّ من خواصّ هذه الأسماء إذهاب المياه المصنوعة إذا رسمت على جريدة شقّت نصفين وجعلت كالصليب على الماء المصنوع فإنّها تذهبه وتنفع حرب الباء العربيّة من السموم الحارّة إذا نقشت في إناء من زجاج بمداد كوفيّ ومحي بماء الآس وشربه المسموم والملسوع أبرأه في الوقت وقال الحكيم برومس في مقاله الحروف المفردة إذا نقشت الباء داخل شكلها المخصوص على أعضاء إنسان مصوّر وكرّرت على محلّ قلبه ودفنت في مقبرة على اسم ذلك الإنسان هلك لحينه ولم يذكر ما ذا ينقش عليه فيه لأنه معلوم أن البارد اليابس لا يكون مثله إلّا الأسرب . وأمّا الفخّار النيّ والأسرب في هذا الباب أولى لثقله ولأنّ البارد اليابس إذا استولى على القلب هلك في حال لسدّ مجاري الدّم وهو الرّوح ثم قال وأمّا شكله المخصوص فهو هذا « 1 » . وقال الأستاذ الفاضل أرسطاطاليس في الزهرات الملتقطة أنّ الباء داخلة في حكم الحرارة والرطوبة لأنّها من قسم القمر وفعلها في الابتهاج بالحامل لشكلها خصوصا في أنثى وشكلها لا يكون إلا كهيئة الهلال وذلك ممكن عقلا مشكورا نقلا بناء ومما نقل على ذلك وانفرد الأستاذ بهذا اللفظ وهذه صفته ولا يتعنّى أن نذكر عليه لخصوصيّته بالحكيم الفاضل أفلاطون إلّا هي وأوردت ذلك هنا لئلّا يرى ذلك فيكون كلاما مضاددا الأول واللّه تعالى أعلم . وأمّا حرف الجيم العربيّة فهي على المذهب المشهور مرتبة في عنصر الهوى
--> ( 1 ) بياض في الأصل .