عمر بن مسعود بن ساعد المنذري
221
كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية
وبخوره عود هندي وقاقلة حبشيّة ولاذن وإن جعل ذلك فصّ الجزع فصّا لخاتم وأمسكه عنده لوقت الحاجة ولا يلبسه جنب أبدا فيخشى عليه الخطف فإنّ أعوان طلسمه تحت أمر الحملة عليهم السّلام وهذا الطلسم خاصّة من الطلاسم الذي شوفه بها يوشع من هرمس وإذا كتب على لواء الخليفة لا يقف أمامه جيش ولو بلغوا عدد الرمل وإذا وضع الفصّ في دهن طيّب ودهن به من يريد الدّخول على الملوك وأكابر الناس ظهر له من أسراره ما يدهش عقله ويحير فكره وهذه صفته فافهم ترشد إن شاء اللّه تعالى « 1 » . وممّا رأيته للحميّات العظيمة وعقود الألسنة ومما يجري مجرى ذلك فهو هذا الطلسم العظيم وليس فيه غير العربي وهو أيضا منقول عن يوشع السّبط وسرّه أن ينقش في لوح ذهب ابريز في يوم الأحد وتكون الشمس في أوّل البرزخ والقمر سالما من النحوس ويبخّر بالزعفران واللّبان الجاوي والعود مجموعين بماء الورد والسّحق محببين سبع حبّات وله قسم يتلى عليه اثنتي عشرة مرّة عند البخور وهو من غرائب الطلاسم التي نقلت عن هرمس عليه السّلام واسمه بين الحكماء ذو الخواصّ وكان الأستاذ الفاضل أرسطاطاليس يسميه دهوطيس بولغ معناه بلسان الحكماء ذو المنافع الكثيرة فمن أحكم وقته وبخوره وقسمه ومعدنه وشرط وزنه أن يكون ستة دراهم من غير زيادة ولا نقص فقد ملك زمام العوالم بيمينه وقهر الملوك والجبابرة من غير عدة ولا حرب فإن حصل على هذا الطلسم فلا يحتفل بغيره من مال ولا متجر ولا غيره فإنّ سرّ هذا الطلسم نور مضيء على حامله ومن لازم الأسرار وجود الأنوار ونموّ البركات في كلّ الأمور وكفاية المهمّات ودفع المكروهات وكذلك القسم المتلوّ عليه وهو من الأقسام الجليلة القدر مختصّا بهذا الطلسم عامّا في غيره من الأعمال الموافقة له ولكن لا
--> ( 1 ) بياض في الأصل .