عمر بن مسعود بن ساعد المنذري
220
كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية
يكون جامعا لجميع الطلسم على طابع متّخذ من الأسرب ونحاس أجزاء مجموعة بالسبك يوم السّبت الساعة الأولى والقمر متّصل بزحل أو مقارن له ويلف في صوف أسود بعد بخوره بصبر اسقطريّ وآسيون ومقل أزرق ويدفن في المكان الذي تريد فيه القحط أو دار من تريد إسقامه وإن كان للقتل فبالبخور المتخذ للأموات ولقد اصطنعه الحكيم الفاضل أرسطاطاليس بأسماء مدينة الكرخ وكانوا أبدوا الكفر ولم يجيبوه إلى الطاعة فماتوا عن آخرهم ولم تعمر تلك المدينة بعد ذلك ثلاثمائة سنة حتّى دخل بعض الحكماء واستخرج ذلك الطلسم ورماه في البحر فعمرت تلك المدينة إلى الآن وهذا هو الذي يسمّى المدهش لسرعة تأثيره وقوّة نفوذه وكثرة خواصّه وله خاصيّة تحرق العقول وهو أنّه إذا نقش فيما تقدّم ذكره في اليوم المذكور والسّاعة وطلي بالذهب الإبريز المحلول بالعبد الفرار والثلثان ذهب والثلث عبد ويحمى بعد ذلك فيذهب العبد بخارا ويمكث الذّهب ويجعل في حريرة سوداء لا في صوف ويعلّق في العنق بحرير أسود فإنّ حامله يختفي عن الإنس والجنّ فلا يراه أحد وإن تكلّم وإنّ المعتاد من طلسم الإخفاء أن لا يتكلم الحامل له فإن تكلّم رئي وهذا الطلسم على خلاف ذلك فإنّ حامله لا يرى أبدا إلا أن ينزع ذلك من عنقه ولو حمله على عضده أو على رأسه لم تظهر له خاصيّة فافهم وهذه صفته كما تراه « 1 » . وأمّا صفة الطلسم الذي ذكره الأقدمون وأظهروا من خواصّه دوام صحّة الأبدان والرّي في الفم إذا وضع في الفم وسماع كلمة حامله وهيبته وطاعة العوالم له حيثما توجه ونفوذ أمره والحجب له من شرّ الجنّ الخطافة والغوّاصة وجميع المردة والطغاة من الإنس ونزول السّكينة والوقار عليه ودفع السّموم القاتلة مصّا لما ينقش فيه فهو هذا الطلسم ونقشه لا يكون إلّا في جزع يمانيّ ولا يشترط أن يكون سطرا واحدا بل كيف ما اتفق والنقش يكون يوم الأربعاء ساعة الأولى منه وعطارد متّصل بالشمس من تربيع
--> ( 1 ) بياض في الأصل .