عمر بن مسعود بن ساعد المنذري
218
كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية
خطّ وسط السماء إذا صدف تربيع الجهات بتربيع فلسفيّ وله خاصيّة في إذهاب المياه والأشياء الباردة الرّطبة أو اليابسة فقس على ما ذكرت لك من خواصّ هذا الطلسم على ما لم أذكره وهذه صفة الطلسم « 1 » . وأما الطلسم الذي تجلب به الإناث من البشر أو حيوان الهوى وإن كان الطّلسم الذي قبله تجلب به الذكر والأنثى وهو عامّ وهذا خاصّ بالإناث لسرّ في طبعه والأسرار لا تدرك بقياس وإنّما هي منوطة بالأوقات المسعودة والنّحسة كل في محلّه فافهم ولهذا الطلسم خاصيّة لوجود البسط من حامله بحيث لا يعلم له سببا وذلك من سرّه المودع فيه . وقال الأستاذ أرسطاطاليس أنّ الطلاسم لها أسرار وخواصّ فالأسرار تحدث عنها لكون حروفها مفردة لأنّ غالب طلاسم الهرامسة مفردة الحروف غير مجموعة والجمع يتركّب منه كلام والطلسم لا يكون كذلك نعم إذا ركّب منه كلام لا يبلغ الفهم التعبير عنه كما نجد في بعض الطّلاسم العربيّة أعني المكتوبة بقلم العرب صا صلاه لا كل فهذا لا يعتبر عند الفهم وبعض العربي مسطّر بقلم غيره كما وجد في كلام يوشع على إذهاب المياه هذه الأحرف طمحطعلهااه . فمثل هذا أيضا لا يعدّ كلاما وإنّما الكلام ما كان اسما أو حروفا عربيّة الجهات كالعناصر مثلا . وأمّا ما تقدّم فليس من هذا القبيل فأمثال الطلاسم التي لا تقاس ولا تستنبط كمثل المتشابه الذي نؤمن به ولا نعرف معناه شبهة في فحواه دون معناه لأنّ الكتاب العزيز لا يشبه بشيء ولنرجع إلى الكلام على بقيّة الطلاسم فقد ذكر الحكيم ما ذكره من خواصّ الطلسمين الأوّلين ثم ذكر بعد ذلك طلسم آخر في معناهما فقال وثم طلسم جامع لما ذكرته ويريد يجلب الحيوان السّماوي والإناث من كلّ حيوان ودفع ألم الجوع وبسط النفوس وقمع الأعداء من كلّ نوع وشفاء للأمراض الباردة اليابسة
--> ( 1 ) بياض في الأصل .