عمر بن مسعود بن ساعد المنذري

217

كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية

وقسم وإن دعتك نفسك إلى الراحة وقلّة التعب فاعتمد على ما في هذه المقالة من الطلاسم التي غير مقيسة فإنّ خواصّها شوفهنا بها من آبائنا الأول ولكن يجب عليك مراعاة أوقاتها وبخوراتها فإنها وضع كبير في أصل الطلاسم . فمن ذلك هذا الطلسم العظيم ذو الخواصّ العجيبة والكلام على هذا الطلسم تقول اللّه أكبر اللّه أكبر اللّه أكبر يا ديخ بيدخ أشنوخ إلى آخرها وهو طلسم ينقش في لوح من السّاج ويطلى بالسّندروس المحلول ويدفن في وسط مدينة أو منزل فإنّه لا يقربه حيوان مؤذي من الحيّات والعقارب والفأر والوزغ ولهذا الطلسم خاصيّة عظيمة في دفع السّموم القاتلة إذا كتبت في إناء ومحي بماء عذب وزيت الزيتون ويسقى للمسموم يبرأ لوقته . وله خاصيّة أخرى منع لهب النّيران وإطفاؤها إذا كتب في إناء كما تقدّم ومحي بماء نهر ورش المكان الذي تشعل فيه النار فإنها تخمد ولا يظهر لها لهب وهو نافع جدّا لمن يعاني كنوز الحكماء ذات الطلاسم النّارية وهي هذه الطلاسم « 1 » . وأمّا الطلسم الذي هو ضدّ هذا فإنّه يستعمل في الجلب والجلب على نوعين جلب من يعقل وهو المطلوب في الغالب وجلب من لا يعقل فالذي يعقل فيعتبر أن يكون مكتوبا على شيء من ثوبه ويوقد في مصباح بدهن حارّ وتكون كاتبه يوم الثلاثاء وبخوره حارّ أيضا وليس للطلاسم أعوان مشهورة ولكن يقال يا خدّام هذه الأحرف بما هو كيت وكيت . والطلسم يتصرّف في كلّ أنواع الحرارة من الأمراض الحارّة وغير ذلك وإن كان الجلب لمن لا يعقل كالحيوان فهذا الجلب لا يختص إلا بحيوان البرّ خاصّة وليس له عمل في غيره من حيوان الماء وحيوان الهوى فإنّ لكل منهم طلسما مختصّا به فلا بدّ أن تكون كتابته على شيء من جلد أحد أنواع ذلك الحيوان ودفنه في شيء حارّ تحت

--> ( 1 ) بياض في الأصل .