عمر بن مسعود بن ساعد المنذري

207

كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية

وأمّا إذا كتب في نطاقة وبعث بها الطالب إلى مصاب مع رسول وأمره بإحضار الجثّة حضر إليه وإن أمره بالانصراف انصرف ولا يعود إلى تلك الجثّة أبدا وله خواصّ غير ذلك . ومما نقل من الخواصّ في الزجر عن السّيّد النبي سليمان عليه السّلام أنّه قال كان إذا غضب على الجنّ دعاهم إلى بين يديه ثم يقول بسم اللّه العظيم الحيّ القيّوم الرحمن الرحيم ربّ جبرائيل وميكائيل آه اهيا شراهيا اهيا ها هيا غاهيا اضونائي اصباوت آل شداي شلعجعص شليقوش طلطيكش ططكليوش مهلوشخ بهمش هميوش شيهيث هتاهش مرططكيوهش نافهلم غيوثا فافعلاثاوث ما أعظم هذا الكلام ما أعظم سلطان اللّه احترق من عصى اللّه بالنّار الموقدة اصعقوا بهم بالرّجيف والفزع الشّديد والرّوع العظيم والعذاب الأليم . قال السّيّد آصف بن برخيا فكان يسمع لهم ضجيج منذ ثلاثة أشهر وهم يقولون الأمان الأمان يا نبيّ اللّه أخذتنا النار من بين أيدينا ومن خلفنا لا طاقة لنا على سماع هذه الأسماء فلا يزالون كذلك حتّى يسكت ويرضى عنهم فتحترق منهم أمّة عظيمة وهذا من الأسرار الغريبة المنقولة بالتواتر عن السيّد النبيّ سليمان بن داود عليه السّلام . وكان الشيخ مدين الكبير يعظّم هذه الأسماء تعظيما كثيرا ويقول عجبت لمن عرفها كيف لا يسخر ملوك الجنّ لكل ما يحتاج إليه من مأكول ومشروب وحمل كلّ ثقيل وهدم حصون من المشركين فإنه كان أكثر كلام سليمان عليهم وأجلّ ما يقسم به عليهم ويعذبهم به . وقيل إنّ هذه الأسماء مكتوبة على دائرة العرش العظيم وهي من أذكار الملائكة المقرّبين . قلت وقد ذكرها أيضا الحكيم الرباني الجامع لفنون الحكمة والعارف بعلوم الروحانيّة بطليموس الرّومي ولم يذكر في مقالاته أسماء غريبة غير هذا الزّجر وقال هذا ما وعيناه مشافهة وفهمنا أسراره بحثا وتأمّلا زيادة على ما شافهنا به من تلامذة أسباط المثلّث بالحكمة عليه منّا التحيّة والسّلام . وكنّا نحن تلامذة عند المعلم الأول أسطاطاليس يفتخر بعضنا على بعض بحفظه وقولنا بحثا وتأمّلا ليس من باب البحث النظريّ وإنّما بحث الخواصّ تجربتها الأعمال التي لم نذكر فعالها على ما ذكر لهذه الأسماء من الخواصّ .