عمر بن مسعود بن ساعد المنذري
131
كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية
من استدام على هذا الدّعاء إلى انصداع الفجر فإنّ اللّه تعالى ييسر له في جميع حوائجه لأنّ له تأثيرا عظيما وهو من النفحات التي من تعرّض لها فتح عليه باب من أبواب القرب فيفهم فيه عن اللّه تعالى بمخاطبات الخواطر وإشارات الهواتف وأسرار الحكم الرّبانيّة واللّه يختص برحمته من يشاء . وأمّا دعاء السّاعة الخامسة فهو ربّ أسألك مددا روحانيّا تقوّي به قواي الكليّة والجزئيّة حتّى أقهر بقواه كلّ نفس منفوسة قاهرة فبقبض رقائقها انقباضا أسقط به قواها فلا يبقى في الكون روح إلّا ونار القبض أخمدت ظهوره يا شديد يا ذا البطش يا قهّار أسألك بما أودعته عزرائيل من قوى أسمائك القهريّة فانقهرت له النفوس بالقهر اكسني ذلك السرّ في هذه السّاعة حتّى أليّن به كلّ صعب وأذلّ به كلّ ممتنع بقوّتك يا ذا القوّة المتين يا قهّار يا قادر . من دعا بهذا الدعاء في هذه الساعة تسعا وثلاثين مرّة ثم دعا على ظالم أخذه اللّه تعالى لوقته وذلك بعد خمس تسليمات بالفاتحة خاصّة ويقرأ معه قوله تعالى وَكَذلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إذا أخذ القرى وهي ظالمة إنّ أخذه أليم شديد من كتب أسماءه المنظومة من شكله وكتب الدعاء معها وعلّقها على رأسه ذلّ له كل جبّار وفيه تسكين لما يهيج من الشهوات . وإن ذكره من غلبته الشيخوخة فإنّه يجد في نفسه خفّة وإن ذكره محموم برئ وإن نقش في هذه السّاعة القادر المقتدر في خاتم وتختم به ألبسه اللّه تعالى مهابة في خلقه وقس على هذا ما يناسبه . وأمّا دعاء الثانية عشر فهو تعاليت يا من تقاصر كل فكر عن حصر معنى من معاني أسمائه وكلّ رفعة وعلو فمن تلك الرفعة والعلو صدوره باطنا وظاهرا تقدس مجدك يا من أستار عرشه قد أظهر فيها كبرياءه ومجده أسألك بالصفات التي لا تعلّق لها بموجود سواك يا من له العظمة والكبرياء يا ذا الجلال والجمال أسألك الأنس بمقابلة سرّ القدر أنسا يمحو آثار وحشة الذكر حتّى يطيب وقتي بك فأطيب بوقتي لك فلا متحرّك ذو طبع بمخالفتي إلا صغر لعظمتك وخضع لكبريائك أنت جبّار الأرض والسّماء وقاهر الكلّ بقهرك يا مجيب . ويناسبه من القرآن قوله تعالى حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ الآية ومن الأسماء الحيّ القيّوم الحافظ المانع . من دعا بهذا الدّعاء في هذه السّاعة سبعا وعشرين مرّة أحيا اللّه ذكره ولو كان خاملا .