عمر بن مسعود بن ساعد المنذري
132
كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية
وإن دعا على من قصد هلاكه أخذ لوقته ومن نقش اسمه تعالى الحيّ القيّوم عند طلوع الشمس من يوم الجمعة في خاتم فضّة وهو على طهارة وتختّم به أحيا اللّه ذكره في الأنام . ومن نقش اسمه تعالى الحفيظ والمحيط في خاتم فضّة في هذه الساعة وحمله معه لم ينله مكروه من جميع ما يخافه واللّه تعالى الوليّ الحفيظ وتناسبه هذه اللّطيفة التي فيها اسم اللّه الأعظم الذي إذا دعي به أجاب وإذا سئل به أعطى ولأهل المكاشفة بها إلهام وهي لحفظ القلوب وأصحاب البلوى ولأهل المعرفة بها مناجاة ومكاشفات وأذكار وتطهير من أدناس القلوب وفيها غنى النفس وفيها انشراح الصّدر المنحصر وفيها كشف سرّ الحوائج على طهارة في نفسه عند النّوم في الفراش فإن ذلك أكثر آثارا فإذا فعل ذلك ظهر له صورة ما يكون في حاجته بعينها ومثّل له ما يدلّ عليها وهي تفرّج الكرب وتسرع إزالته وتطهر اللّسان من الكذب وتظهر آثار الصّدق وتحسّن باطن ذاكرها وحاملها ، وتستعطف له القلوب ويطالع منها على عجائب أسرار البدء والعود في كل شيء وجلا ظلمة العين والقلب وجملة سائر الأعضاء البشريّة بالاعتبار لمبدئها ومنتهاها وحكم القلب على سائر عوالمه وأسرارهم له وتسهل عليهم الموبقات للطاعات وعددها ثلاثة عشر اسما وهي اللّه الذي لا إله إلا هو المحيط الكامل المجيد الواسع البرّ الصّادق النّور البديع المبدع الفاطر المبدئ المعيد المغيث . واعلم أن الأدب في ابتداء الأدعية كلها ذكر محامد اللّه عزّ وجل والثناء عليه بما هو أهله والتّشفّع بالنبي صلّى اللّه عليه وسلّم والتبرؤ من الحول والقوّة إلا باللّه وترك الالتجاء إلى غير اللّه تعالى وحسن الظن به والتوبة من كل معصية وأكل الحلال وحضور القلب وجمع الهمّة وإظهار ذلّ العبودية وعزّ الربوبيّة . فإن كانت المقادير جارية في الأزل بالأمر الواقع المسؤول زواله حصلت بركة الدّعاء والرضا بالقضاء والبر والسكون معه فلا يجد ألمه البتة ويهون عليه شديده ويخلص الداعي منه كأنّه لم يصبه شيء واللّه أعلم وبه التوفيق . فصل [ في بيان أسماء اللّه تعالى المقطوع بصحتها المذكورة في القرآن العظيم ] أذكر فيه أسماء اللّه تعالى المقطوع بصحتها المذكورة في القرآن العظيم وهي اللّه ربّ رحمن رحيم ملك محيط قدير عليم حكيم توّاب بصير واسع بديع سميع كافي رؤوف شاكر إله واحد غفور حليم قابض باسط حيّ قيّوم عليّ عظيم وليّ غنيّ حميد