عمر بن مسعود بن ساعد المنذري

130

كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية

وأنّ قائمة من قوائم العرش على كاهله وأنّ رجليه قد اخترقتا الأرضين السبع واللوح المحفوظ بين عينيه والصّور الذي في سعته خمسمائة عام في فيه ومع ذلك يتضاءل لعظمة اللّه تعالى أن يصير قدر الوضع وهو العصفور ومرّة يتعاظم حتى يملأ الأكوان . وكذلك عبد القادر إذا ذكر الأسماء ووطس قلبه معانيها يتضاءل تارة لعظمتها ويرتفع لشرفها وعلو مبانيها وهو في كلا الوجهين عارجا وصاعدا ومرتقيا . وقد روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أنّه سأل جبريل عليه السّلام باللّه أن يريه صورته التي خلقه اللّه فيها فأراه إيّاها فهاله ذلك فغشي على النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم وسقط على وجهه مع قوّة قلبه وشدّة جأشه فعاد جبريل عليه السّلام إلى صورة دحية بن خليفة الكلبي الذي كان يتصوّر له على صورته وجعل يمسح التراب عن وجهه ويجري يده على عنقه وصدره حتّى رجع لوهمه . فقال له جبريل ألم أخبرك يا محمّد أنك لا تستطيع على ذلك فقال له يا أخي جبريل ما ظننت أنّ أحدا من الملائكة يكون في تلك الصّورة فقال له يا محمّد لو رأيت إسرافيل له سبعمائة جناح كل جناح قدر أجنحتي كلها . فصل وأمّا الساعة الثانية عشر من يوم الأحد والخامسة منه فصاحبها زحل وله خاتم مثلّث وله من الساعة أيضا الساعة الأولى من الثلث الآخر من ليلة الاثنين وهي التاسعة ولكلّ ساعة من هذه الثلاث السّاعات دعاء قائم بها فأمّا دعاء هذه السّاعة أعني التاسعة من ليلة الاثنين فهو إلهي بما وارته سرادقات الجلال من مصون أسمائك وبديع صفاتك أسألك بتقديس الكروبيّين وبهينمة مناجاة الصافّين وبتسبيح المقرّبين يا سبّوح يا سبّوح سبع مرّات يا قدوس يا قدوس سبع مرّات ربّ الملائكة والروح يا من آنس الأرواح في البرازخ وركّب الأجزاء المركّبات بنور التحصيص وروح الأسماء حتى أشرقت أنواره في كلّ مكنون إشراقا ظهر منه سرّ وجوده بشهوده فاعترف لك بك اعتراف عبوديّة وقهر يا منوّر الأنوار سبع مرّات نوّرني بنور يبهر عين الحاسدين من الجن والإنس حتّى تقبض قواهم عنّي انقباض عين الخفاش من نور الشمس حتّى لا يستطيعون مقابلتي بتأييد منك فأنت النور ووصفك النور وعرشك النّور فاجعل شعري وبشري وباطني وظاهري نورا وكلّ نعمة عليّ منك نور إنك أنت العليّ الكبير وأنت على كل شيء قدير .