عمر بن مسعود بن ساعد المنذري
12
كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية
الاسم أو الآية إلى صورة أخرى يوصل معناه إلى معنى آخر أو تحويل لغة إلى لغة غيرها . وهو مستقيم ومقلوب . فالمستقيم أن تقرأ حروف الاسم مرتبة من اليمين إلى الشمال . والمقلوب أن تقرأ من الشمال إلى اليمين ، وهو ثلاثة أنواع : صغير ومتوسط وكبير وهو أحسنها لأنه يخرج منه كلّ معنى من معاني الاسم ولغاته حتى لا تبقى منه شيء من اللغات . والصغير أن تضع الحروف مبسوطة في سطر واحد ثم تأخذ الحرف الآخر من السطر الأول في الثاني هكذا تضع حرفا من أوّل السطر وحرفا من آخره حتى تنتقل الحروف كلها في السطر الثاني فتصير صورته غير السطر الأول بعينه ويسمّى الزمام فلا تكسره لأنه لا يتكرر السطر الأول ولا فائدة في التكرار ثم الاسم الذي تكسره إمّا ثلاثي أو رباعيّ أو خماسيّ أو سداسيّ أو ما كان فإنه يحصل من سطور تكسيره مثل حروفه . وفي بعض الأسماء من بعض الطرق يخرج في أقل من الحروف وفي بعضها أكثر من عدد الحروف . فصل [ في بيان أن من أراد أن يضع اسما أو اسمين من أسماء اللّه تعالى ] واعلم أن من أراد أن يضع اسما أو اسمين من أسماء اللّه تعالى فله طرق وعليه شروط فمن الطرق وهو أسهلها وهو أن تعمد إلى الاسم أو الأسماء المناسبة لمطلوبك بأن يكون مطلوبك مثلا الغنى فالمناسب له من أسماء اللّه الغنيّ أو المغني . والمعنى واحد أو كان مطلوبك القهر فيناسبه القهّار أو القاهر . وقس عليه فإذا أخذت الاسم لمطلوبك المناسب له خذ عدده بالجمل الكبير وضعه في الوفق كما تقدم وتارة تكتب حوله الأسماء المناسبة وتارة لا وهذا أهون التصريف . وإن كان صحيحا فغيره أكمل منه وأقوى تأثيرا . فصل [ من الطرق أيضا وهو أتم من الأول وأحسن ] ومن الطرق أيضا وهو أتم من الأول وأحسن وهو أن تأخذ الاسم المناسب لمطلوبك وتكسّره بالتكسير الصغير حتى يخرج الزمام خذ عدد الاسم الذي كسرته وضعه في الوفق ونعني ذلك عن وضع عدد الأسماء وتارة تكتب الأسماء أو الآيات المناسبة وتارة لا .