عمر بن مسعود بن ساعد المنذري

116

كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية

ويدوّر عليها دائرة فيها : إن بطش ربّك لشديد ويبخّره باصطرك افريقي وأصول الإذخر فإنّ لابسه إذا دخل به على أحد رهبه وخافه وإن ألقى هذا الخاتم في دار ملك خائن خربت وذهب ملكه من حينه وأبغضه رعيّته وهذا تكسيرها ا لا لا ل ق ق ق وا ت د ى ى ى م ر سبعة عشر حرفا . وأمّا اسمه العزيز الجبّار المتكبر هذه الأسماء للملوك موافقة لهم إذا أرادوا النّصر على أعدائهم فليرسموها مكسّرة بعدها على هذا المثال ع ا ل ر ر ا ل ك م ب ى ج ا ر ب ر ب واكتب دائرا به : إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً إلى قوله نَصْراً عَزِيزاً في ساعة المريخ والأفضل من يوم الثلاثاء . وإن كان الطالع برج الحمل فحسن أيضا وإلّا فالسّاعة كافية وتبخره بالبهرامج وهو عشب النار فإذا حمله الملك معه فمن رآه من الجيوش مقبلا إليهم انهزموا وقد اتخذه صابون وكان يكسر به البرامكة في أيّامهم فلما مات وجد عنده أوصى به من بعده لولده . وأمّا اسمه ذو الجلال ويضاف إليه هنا والإكرام من داوم عليه إلى أن يغلب عليه الحال عظم في أعين النّاس وتلقّوه بالكرامة ولقد رأيت مهراريس بن هرقال قد اتخذه ذكرا فإذا خرج من موضعه تلقّته الناس بالبشاشة والقبول والبرّ وهابه كل من رآه وكان له تصريف عظيم في الأرواح فيما ينسب إليه وهو من بديع الأسماء ألا تسمع إلى قول رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ألظّوا بيا ذا الجلال والإكرام . وقد ذكر محمّد بن إدريس الرّازي في كتابه الكبير الذي استنسخه من خزانة هارون الرشيد للاسم الذي دعا به آصف بن برخيا وهو الذي عنده علم من الكتاب حين قال سليمان عليه السّلام أيّكم يأتيني بعرشها يعني بلقيس فقال أنا آتيك به قبل أن يرتدّ إليك طرفك فحرّك شفتيه فغاص عرش بلقيس في بطن الأرض وابتلعته ونبع تحت قائمة عرش سليمان قبل أن يرتد إليه طرفه وكان الذي تكلّم به يا ذا الجلال والإكرام وقيل غيره فانظر إلى قول الصّادق المصدّق صلى اللّه عليه وسلم في الحديث المتقدّم ألظّوا بيا ذا الجلال والإكرام أي ألحّوا وأكثروا من ذكر هذا الاسم لأنه جليل البركة سريع الإجابة لما خصّه اللّه تعالى به عليه السّلام من جوامع المعرفة وعميمها باللّه تعالى وبأسمائه . وقد قيل إنه الاسم الأعظم لعموم بركته وسرعة إجابته فخصّ عليه السّلام أمّته بنصيحته وشفقته ورحمته لهم ومنفعتهم بذكره والإلحاح به لقوله عليه السّلام إنّ اللّه يعطي الملحّين في الدّعاء .