عمر بن مسعود بن ساعد المنذري

115

كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية

وهي : الضّارّ المؤخر المذل المنتقم ثم يقول يا شديد خذ حقّي ممن ظلمني أو بغا أو عدا عليّ وكفّ شرّه عن الخلق إن كان يضرّ الخلق وأدركتك غيرة الإسلام فتوجّه إلى اللّه تعالى فيه فإنّ اللّه تعالى يأخذه لوقته وإن قلت اللهمّ يا شديد إن كنت تعلم إنّه يصلح حاله فاعف عنه واهده بنور الإيمان وإن كنت تعلم أنّه لا يرجع عن ظلمه فاقصم ظهره واقطع أثره واكفني مئونته آمين . واعلم أنّ للمريخ من السّاعات السّاعة التاسعة من ليلة الخميس ولها أيضا دعاء قائم بها وهو : سيّدي ما أجمل من تجمّل بك وأعزّ جناب من تعزّز بك بك الفرح والسرور والحبور والعطاء والإفضال والإنعام والبسط أبسط عليّ من خزائن أسمائك اللطيفة مفتاحها اسمك الفتّاح وما تولّد عنه من خواصّ أسمائك بما حوته هذه الخزائن من لذات لا مقايس لها ونغمات لا مماثل لها وانبساطات لا مناسبة لها واسمك مكنونات سريعة الإجابات لسرعة تجلياتها أن تملأ وجودي لذة يصرفني في الوجود تصرّفا يفنى به قصور الاعتراض في الحركات والسكنات فإنه لا مانع لما أعطاه منك ولا معطي لما منعه منك أمرني من عالم أسمائك من يشكر كمالك عن تقصيري فتديم نعمتك عليّ بذلك الشكر الوفيّ ومن العالم الوفيّ ممدودا بكمالك إلى ما لا نهاية إلا التعلّم ما ألذّ سماع الفهم بك عنك يا روح الأرواح وراحة الارتياح وريحانة قلب المرتاح ومفتاح كل اسم لا يوجد له من جنسه مفتاح من داوم على هذا الذكر إلى طلوع الفجر رزقه اللّه من السّرور والفرح ما يخرج به إلى خرق العادة ومن كتبه وعلّقه على نفسه ظهر عليه من عجائب الحفظ والكلام ما يرغبه في الدّرس والتعليم وربّك الفتّاح العليم . واعلم أنّ أسماء اللّه تعالى المذكورة في هذا الدّعاء أعني دعاء المريخ لها تأثيرات عظيمة وتصرّفات عجيبة ستقف عليها إن شاء اللّه تعالى وهي هذه الأسماء المذكورة فيه : هو اللّه الذي لا إله إلا هو القدير القادر المقتدر العزيز الجبّار المتكبّر ذو الجلال القويّ ذو القوّة المتين الشديد القاهر القهّار . فأمّا اسمه القادر والمقتدر فمن نقشهما في فضّة وحملها وأكثر من ذكرهما فإنه يغلب بها سائر الموجودات وقهر الخلق وكان أمره يخاف في سائر الأفعال وخاتمها من ذات الأفراد من أحكم وضعه غلب الخلق بأجمع . وأمّا أسماؤه المقتدر والقويّ والقائم من رسم تكسيرهما في باطن فصّ من فضة