عمر بن مسعود بن ساعد المنذري
114
كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية
ا ج ه ز ط من نقشه في ساعته في نحاس أحمر وقدّم مقصده في شيء أراد بلّغه في أسرع وقت وأقرب مدّة لأن المريخ له قوّة عظيمة في الأعمال وأكثرها في الفساد فقد تقدّم لنا الكلام على أعماله فانظرها في موضع أعمال المريخ ولهذه السّاعة دعاء وهو : ربّ أوقفني موقف العزّ والكمال والبهجة والجلال حتى لا أجد في ذرة ولا دقيقة ولا رقيقة إلا وقد غشيها من عزّ عزّتك ما يمنعها من الذلّ لغيرك حتّى أشاهد ذلّ من سواي لعزّتي بك مؤيدا مؤثرا بدقيقة من الرعب يخضع لها كلّ شيطان مريد وجبّار عنيد وأبق عليّ ذلّ العبودية في العزّة بقاء ببسط لسان الاعتراف وبقبض لسان الدّعوى إنك أنت العزيز الجبّار المتكبر القهّار ويناسبه من آي القرآن وقل الحمد للّه الذي لم يتّخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك إلى آخر السّورة من دعا بهذا الدعاء في هذه السّاعة ستّ عشرة مرّة بعد صلاة وحضور قلب وخلوّ معدة نصر به على أيّ عدوّ قصده ظاهرا وباطنا ولمثل هذه الدعوات يلهم الأولياء لانتصارهم على الأعداء في مقام التّصريف لا في مقام التوحيد . وهو ذكر يصلح لأرباب الملك من داوم عليه انبسط ملكه ودامت سطوته وهو لقهر الأعداء والنّصر في الحرب وإلقاء الرعب في القلوب وهزم الأضداد وتعظيم القائل لها في الصّدور ومخافة كلّ ظالم منه ويجب على قائلها وحاملها التواضع في نفسه ولغيره ولها أثر تام من تفريق المجتمع من جيوش الأعداء والظلمة وأهل الإدابة ودفع المؤلم وتقييد أهل البغي ويدفع اللّه عن قائلها وحاملها شرّ الحيوانة الشّديدة من السّبعة وتلين له القلوب القاسية ويصلح لأهل الحرف الثقيلة في الحرب لأنّ ذاكرها لا يحسّ بثقل ولو كان عليه جبال وذلك بسبب حضور قلب ذاكرها من الملوك ويهابه سائر أجناده وأعوانه وسائر الملوك ممن لم يذكرها ويخافه كل شيء من المخلوقات الأرضيّة ويرى في نفسه تواضعا للّه تعالى . وما ذكرها حقير إلا ارتفع ولا ذليل إلّا عزّ ولا ضعيف إلا قوي ولا نازل همّة إلّا ارتفعت همته ولا يدعا بها على ظالم في احتراق الشهر إلا هلك واحتراق الشهر الثامن والعشرون منه لأن القمر إذ ذاك تحت شعاع الشمس فيقال إنّه محترق وينبغي للداعي به أن يكون في موضع مظلم لئلا يرى ما يشغله ويسمع ما يشوّشه ويكون عاري الرأس ليس بينه وبين الأرض حائل فهذه حالة العبد الذليل بين يدي المولى الجليل لأنّ من حقّ الدعاء إظهار عزّ الربوبيّة وذلّ العبوديّة فهنالك ينجح سعيك وتدرك أملك وإن أنت دعوت به على ظالم فأضف إليه الأربعة الأسماء المذكورة في آخره هذه الأسماء