عمر بن مسعود بن ساعد المنذري
113
كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية
بها وهو : سبحانك إلهي من قاهر ما أقهرك ملأت عظمتك خزائن ما أحاط به علمك وقضاؤك لكبريائك على كلّ من سبق عليه تقديرك ونفذ قهرك في كلّ من تقدّمت فيه إرادتك أظهرت شدّة بطشك للجبال فسكنت وللبحار فاضطربت فالذي به سكّنت به حرّكت ما أعظم شأنك وأعزّ سلطانك وأبدع خفيّات أسرارك إلهي هب لي من قوّة اسمك القويّ هيبة أرزق فيها التمكين حتى لا يتعلّق في وجه وجهي إليك من عالم فعل أو قول منك سرّا إلّا وعندي علم مفتاحه واكشف عني حجاب القبول حتّى لا يمنع منّي إجابة دعوة ولا يبعدني مراد عزم فأنال مقاصدي بنيل الفضل منك كما تفعل ذلك لعبادك الصّالحين سبحان ربّي الأعلى سبحان من أدار الأفلاك لأذكار الأملاك كما سكّن الأرض لأذكار الذاكرين فالأذكار حاملة للمحمولين ومسكّنة للمسكّنين ومحرّكة للمتحركين سبحان من هو كل يوم في شأن أغثني يا غياث المستغيثين . من استدام على هذا الذكر إلى طوع الفجر ويقول في آخره أغثني يا غياث المستغيثين إلا أغاثه اللّه تعالى بلطائف من اللطيف تذهل منها العقول ومنها من علّقه على نفسه أمن من كلّ ما يخافه فلا شكّ أنّ هذه الأسماء العشرة أعني المذكورة أوّلا وهي العليم علّام الغيوب المتكلّم الحكيم الخبير الحافظ الحافظ الرّقيب المبين الهادي هي مناسبة لما ذكرناه فإنّها منبع العلوم الجمّة من سائر العلوم والأصول المعلومة عنها ظهرت وانبساط أسماء الغيوب وأصل المناجاة من عملها واتخذها ذكرا فتح عليه وسخّر له العالم والعلم والفضل وحصل له بها كشف العلوم والأسرار ويعذب نطقه ويحسن كلامه ويصيب في النطق بالحكمة ويرى ذاكرها عند النوم ما يسأل عنه وتخطر بباله الأشياء التي يريد فعلها وهل هي خير أو غيره فيظهر له علم ذلك ويسلم من الأذى وسائر الآلام والاستيلاء على المقاصد والمراقبة ولعلوم التّوحيد الخاصّ فإذا أراد كشف سرّ من أسرار الحقّ من العلوم الكشفيّة وأجناسها يسّر اللّه له ذلك بملازمتها ويحمله على الوجه الذي ذكرناه من نقش أو كتابة مع ملازمة الذكر لها فإنّ أصول جميع الأذكار بالحضور والتكرار حتّى تذكر معه عوالم ذلك الذكر ما هو يذكره وأقلّ ذلك ساعة زمانية وليس يظهر ذلك في المرّة والمرّتين بل بالملازمة . وإن كان ولا بدّ من أثر ولكنّ التكرار هو الأصل المعوّل عليه . فصل وأمّا السّاعة السّابعة من يوم الأحد فصاحبها المريخ وله الخاتم المخمّس لعلّه