عمر بن مسعود بن ساعد المنذري

105

كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية

قال أبو جعفر وما استخرجه أبو حفص من سورة طه هو ذكر الحيّ القيّوم فيقال له قد وجدنا اسم اللّه تعالى هو اللّه لا إله إلا هو له الأسماء الحسنى فتتفق الأحاديث ويوافق ما في سورة البقرة وآل عمران وطه وبهذا المذهب قال معظم العلماء وروي عن محمد بن الحسن عن أبي حنيفة قال اسم اللّه الأكبر هو اللّه سبحانه ألا ترى أن الرحمن مشتقّ من الرحمة والرب مشتقّ من الربوبيّة واللّه سبحانه وتعالى غير مشتقّ من شيء . قال أبو بكر بن العلا سألت سهل بن عبد اللّه عن اسم اللّه الأعظم فقال هو اللّه فقلت له فقد قيل إنه إذا سئل به أعطى ونحن نسأله ولا يعطينا . فقال لو سألته وقلبك فارغ من كلّ شيء إلا من مناجاتك لأجابك في الوقت . ثم قال وأصبح فؤاد أمّ موسى فارغا أي من كل شيء إلا من المسألة في أمر موسى وقال ابن المبارك اسم اللّه الأعظم هو اللّه لأنّه تضاف إليه جميع الأسماء إليه ولا يضاف إليها . وعن عليّ بن أبي طالب أنّه قال هو يا ظاهر وعن ابن عبّاس أيضا هو يا قيّوم . وقال الأستاذ أبو إسحاق من أسماء اللّه تعالى اسم لا يعلمه إلا هو وهو اسم اللّه الأعظم وهذا على نحو إحدى الروايتين . وعن ابن عبّاس وقد روي عن سهل أيضا قال اسم اللّه الأعظم ترك المعاصي . وقال الحافظ أبو القاسم السّهيلي في التّسعة والتسعين اسما كلها تابعة للاسم الذي هو اللّه وهي تمام المائة وهي مائة عدد درج الجنّة إذ قد ثبت في الصحيح أنها مائة درجة بين كل درجتين مسيرة مائة عام . وقال في الأسماء من أحصاها دخل الجنّة وهي على عدد درج الجنّة وأسماؤه تعالى لا تحصى وإنما هذه الأسماء هي المفضلة على غيرها لذكرها في القرآن يدل على ذلك قوله في الموطأ أسألك بأسمائك الحسنى ما علمت منها وما لم أعلم . ووقع في جامع ابن وهب سبحانك لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك . ومما يدل على أنّ اسم الجلال هو الاسم الأعظم لأنّك تضيف جميع الأسماء إليه فتقول العزيز اسم من أسماء اللّه ولا تقول اللّه اسم من أسماء العزيز . وقد قال الشيخ أبو بكر الفهريّ قال اللّه تعالى وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها فعمّ بها ثم قال قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا ما تَدْعُوا . . . بدأ بالاسم الأعظم