عمر بن مسعود بن ساعد المنذري
87
كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية
الشخص واسم اليوم الذي فيه تعمل وأجملها حروفا والفظها لفظا بعد لفظ إلى سادس لفظ يخرج لك المقصود ويتضح لك المراد فيخرج لك من ذلك الاسم الذي تضره به وتنفعه أيضا والعزيمة التي تتلوها واليوم الذي تتصرف فيه والبخور الذي تبخر به وملك الظلمة وملك النور والعلوي والسفلي واليمين والشمال والزجر الذي تزجر به والموضع الذي تنزل فيه وكل ذلك من اسم الشخص ومن سر الحرف فانظر يا أخي هذا العلم الشريف سعد من وفقه اللّه له وهداه وإليه آواه وضمّه واصطفاه وسأضرب لك مثلا تهتدي به ولكن تحتاج إلى مرشد يرشدك . مثال ذلك اسم الشخص م ح م د واسم اليوم الج م ع ه والحرف ا ل والكوكب ا ل ز ه ر ه والعمل المطلوب م ح ب ه ثم تمازج بين الحروف تأخذ من كل اسم حرفا حتى تجتمع كل الأسماء ممزوجة في سطر واحد ثم يكسره سبع مرات يخرج لك المقصود فترى من سر الإجابة العجب العجاب ويظهر لك السر المكنون الذي هو في الصدور ومخفي ومخزون . وكل حرف من الحروف الثماني والعشرين يعمل به كما علمتك سواء كان لخير أو شر . فحرف الألف هو حرف عظيم له من الملائكة العلوية سبعون ملكا وكل ملك علوي يسوق من السفلية ألفا فتصير الجملة سبعون ألفا سفلية وسبعون ملكا علوية فانظر هذه القوة لأن الألف وإن كان عدده الظاهر واحدا فلا يلتفت لأنّ المراد مجموعه بسرّ التداخل وسأبين لك عمل الألف لتعرف أن كل حرف يكون مثله تقول في الألف بسرّ التداخل أل ف فجميع أعداده مائة واحد عشر فالألف بواحد واللام بثلاثين والفاء بثمانين فاضرب العدد القليل في الكثير أعني الواحد والثلاثين اضربها في الثمانين يظهر لك زبدها ثم اضربها في مثلها ثم اضربها كذلك في مثلها فتخرج منها السبعون العلوية وسبعون الألف السفلية فانظر كم تتعاطى سلطة الألف وغيرها كذلك مثلها إلى آخر الحروف . وإن أردت أن تسمي كل اسم ملك لكان ذلك فالخارج من سرّ الألف سبعون ملكا علويّة وهي لا يسعها ذلك الرقم ولو يمكن كشف ذلك لذكرته ولكن لا ينبغي الكشف أكثر من ذلك لأن العالم مسؤول عن علمه ما ذا عمل به والمراد به العلم النافع وهذا العلم أشرف العلوم لأن كل شيء من الكلام لا ينشأ إلا من الحروف وليس شيء خارجا عنها لأن كل نطق مرتب على حروف المعجم والمهمل .