عمر بن مسعود بن ساعد المنذري

82

كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية

الجزء الرابع في علم الحروف المرقومة وما يخصها من الأسرار المكتومة من كتاب كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه الذي أنزل الحروف على أب البشر آدم وأطلعه على ما فيها من السرّ المكتم وألهمه معانيها وتفاصيلها وله علم . وأنزل مع كل حرف ألفا من الملائكة يسبح اللّه تعالى بلسان معظم وتهلل وتكبر وتقدس مولاها تنزيها وبلغاتها تترجم . وجعل هذه الحروف أقطع من السيوف البواتر والمراد بها حروف المهمل والمعجم وجعل فيها نورانيّا ومظلما وناطقا وصامتا ومنقوطا ومهملا لحكمة قضاها في الأزل المحتم وخلق فيها الضر والنفع وصرف إليها عبادا اصطفاهم من خلقه وألهمهم ما في بديع مكنونها من الجواهر النفيسة وجعل أمرها على غيرهم مبهم أحمده وأشكره وأتوب إليه وأسأله الرجوع عن الذنب وحصول الندم وأشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له وأنه أنزل الكتاب على الأنبياء ومحمد نبينا وهو المحبوب المقدم وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا صلى اللّه عليه وسلم عبده ورسوله المجتبى المصطفى المفخم صلى اللّه عليه وعلى آله الذين مدحهم اللّه وأثنى عليهم وعظم صلاة وسلاما دائمين ما بزغت الكواكب منيرة في الليل المظلم وسلم تسليما كثيرا دائما لا يحصى ولا ينفد ولا يعدم . أما بعد فاعلم يا أخي وفقنا اللّه تعالى وإياك أن الحروف المذكورة أقسام كل قسم منها يشتمل على تصريف لا يشبه الآخر وأطلع عليه رجالا اصطفاهم من خلقه وصفاهم وجعلهم أئمة يقتدى بهم فهم أولياؤه على التحقيق وهو الذي لهم رفيق