عمر بن مسعود بن ساعد المنذري
74
كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية
وإن يكن العمل لأنثى فاكتب لها في ساعة كوكب أنثى وطالع برج أنثى وربه أنثى معوج الطلوع ويوم الزوج وربّ اليوم أنثى . وإن كان طالع المطلوب برجه من المنازل اليمانية فاكتب له والقمر في المنازل الشامية السعد للسعد والنحس للنحس ولا تنس نجم المعمول له ولا تهون فيه طبيعته وليكن عملك له على قدر جوهره فإن كان نجما ناريا فاترك العمل الذي تعمله بقرب النار وكذلك إن كان ترابيا أو هوائيا أو مائيا كما ذكرناه أولا وباللّه التوفيق . ومن كتاب آخر : واعلم أن من أراد عمل شيء من جميع الأعمال فعليه أن يعتبر أحوال الفلك ويعرف قسمة المنازل الثماني والعشرين والبروج الاثني عشر وحظوظ الكواكب السبعة فيها وأحوال سعادتها ونحوستها بانتقالها وسيرها في هذه البروج ومناظرتها فيها ونحو ذلك فمن ذلك زعموا أن قوة اليوم والساعة إذا كانت لبعض الكواكب عظيمة المنفعة في كل ما تؤمله وتلتمسه من خير وشر . ومن الأعمال ما يحتاج أن تجمع له قوة اليوم والساعة ومنه ما يحتاج أن يخرج من قوّتين مثل القبول فإنه ينقسم أقساما فمنه القبول عند الناس في الجاه معهم والقرب منهم ومنه القبول عند الرؤساء والعلماء والعظماء والسلاطين ومنه قبول العشق فإن كان العمل للعشق فيجب أن تعمله في ساعة الزهرة من يومها . وإن كان لقبول عند الناس جميعا ففي يوم الجمعة وساعة الشمس . وإن كان قبولا وإجلالا وتعظيما عند الناس وتقربا عند العظماء وقلوب السلاطين فيكون ذلك في يوم الشمس وساعة الزهرة . وأما العطف ففي يوم الزهرة وساعة القمر . وإن كان صلحا بين اثنين مثل الرجل وزوجته ففي يوم المشتري وساعة الزهرة وأما من كانت له حاجة عند السلطان أو خائفا منه وأراد أن يكفى شره فيعمل ذلك والقمر مسعود في يوم الشمس وساعات المشتري . وأما الجاه والهيبة عند الملوك والسلاطين ففي ساعة الشمس من يومها . ومن كان يريد أن يكون له في نفوس الناس مهابة فليعمل ذلك في يوم المريخ وساعة الشمس .