عمر بن مسعود بن ساعد المنذري

56

كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية

الشرط الثالث : أنك قد عرفت أن بين الكواكب موالاة ومعاداة فإذا استعنت بكوكب وجعلته قوي الحال فأسقط عنه وعن الطالع وصاحبه نظر كل ما يعاديه من السيارات والثوابت لئلا يختل العمل . فإن اجتماع المتضادين يهون العمل وتقول أنك قد عرفت طبائع البروج فاجعل الطالع برجا موافقا لطبع ذلك العمل واعلم أن هنا أمورا اثني عشر : 1 . النظر إلى الكواكب السيارة . 2 . النظر إلى الثوابت . 3 . طبيعة البرج . 4 . طبيعة المنزل . 5 . طبيعة الحد والوجه والمثلثة . 6 . طبيعة الدريجان . 7 . طبيعة اليوم . 8 . طبيعة الساعة . 9 . طبيعة السنة . 10 . طالع الأصل . 11 . طالع العامل . 12 . السحر المبني على القوة الوهمية . فهذه الدلائل إن جاءت تأثيراتها متوافقة جاء العمل على أصحّ الوجوه وأسرعها وإن اختلف كان الترجيح للغالب ثم بحسب الغلبة في الدلائل تحصل قوة العمل ولنذكر لذلك مثالا فنقول إذا كان المطلوب أمر النكاح برجه يكون السابع فإن كان السابع هو الجدي فهو غير صالح لهذا المطلوب لأنه برج أرضي بارد يابس فإن وقع عليه شعاع زحل بطل المقصود بالكلية وإن وقع عليه شعاع الزهرة حصل المقصود على نوع من الضعف وإن اجتمع فيه شعاعهما كان الضعف بسبب طبيعة البرج وشعاع زحل . فإن كان السابع الدلو ووقع عليه شعاع الزهرة حصلت قوة قوية لكن لا في غاية الكمال . أما القوة القوية فلأن الزهرة مناسبة لهذا المطلوب والدلو برج هوائي حار رطب فهو مناسب لها وإن عدم الكمال فلأن صاحبه زحل وهو معاوق لهذا المطلوب وإن وقع عليه شعاع زحل فقد أفاد تعويقا لكن لا في الكمال وإن وقع عليه شعاعان معا كان التعويق أقلّ . وأما إن كان السابع هو الميزان كان الأمر من فلك الاحكام بالعكس على ما لا يخفى . واعلم أنك قد عرفت أن أفعال الكواكب من ثلاثة أوجه فإنها إما أن تكون اختيارية وإما أن تكون طبيعية بحسب ممازجاتها واتصالاتها وإما أن تكون طبيعية بحسب جواهرها وماهياتها وإن كان الأمر كذلك كانت العداوة والصداقة حاصلة بحسب هذه الاعتبارات الثلاثة وأضعفها العداوة الحاصلة بسبب الأفعال الاختيارية وأوسطها العداوة الحاصلة بسبب الاتصالات وأقواها العداوة الحاصلة بسبب الجوهرية والماهية .