عمر بن مسعود بن ساعد المنذري
55
كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية
النحس المقبول في موضعه يكف عن الشر سوى الأيام والذي لا يكون مقبولا يزيد في الشر وهذا يقتضي أنا متى أردنا تخريبا أو تمريضا أن نطلب كون هذه النحوس في غاية الرداءة ولنرجع إلى الكلام الأول فنقول وإن أردت عمل شيء من المعاش والتزين في أعين الناس فليكن عملك والمشتري على الأحوال التي ذكرناها لزحل وهي أن يكون في أحد بيتيه أو شرفه أو متصلا بهما اتصالا مقبولا وليكن القمر متصلا به أو مقارنا له وليكن الطالع أحد بيتيه أو شرفه أو البرج الذي هو فيه . وإذا أردت التسليط أو الشر والتفريق بين المتحابين ، فليكن المريخ على ما قلناه وذكرناه . وإن أردت العطف والتهييج فلتكن الزهرة على ما وصفناه . واعلم أن أبواب التهييجات مشتركة بين الزهرة والمريخ فإذا كانا مقترنين والقمر يقارنهما أو ينظر إليهما نظرا قويا كان ذلك الباب أجود من كل عمل وليكن الطالع البرج الذي فيه المريخ والزهرة . وإن أردت عملا لاستخراج دفين أو عطف رجل عالم عليك أو إيقاع مرض نفساني لا جسماني فليكن عطارد كما ذكرنا وإن أردت عطف قلب ملك أو وزير أو استخراج دفين من دفائن الملوك خاصة أو استعطاف قلب امرأة نبيلة موسرة أو إصلاح ضيعة أو مزرعة فليكن القمر على ما ذكرنا من الحالة المذكورة . واعلم أن المنفذ للأعمال السحرية هو المريخ فاجعله وصاحب العمل متقارنين فإنه أقوى للعمل فاعلم أنه يجب في كل واحد من هذه الكواكب وفي كل واحد من هذه الأعمال أن يكون القمر سليما من النحوس وعن مقارنة الذنب وهو شرط واجب الرعاية . الشرط الثاني أنه إذا اتصل كوكب من الكواكب الثابتة بكوكب العمل وكان موافقا لطبعه جاء العمل في غاية القوة لما عرفت أن الثوابت تكون عطايا قوية متينة فإن اتصل القمر بذلك الكوكب الثابت كان الأمر أقوى . واعلم أن اتصالات السيارات بالثوابت تارة تكون بالحقيقة وأخرى تكون بحسب المسامتة . أما الحقيقة فهي الكواكب الثابتة التي تكون على ممرّ هذه السيارات . وأما التي تكون بحسب المسامتة فهي التي تكون بعيدة عن ممر هذه السيارات والثوابت نعلم أنها أقوى في باب العمل .