عمر بن مسعود بن ساعد المنذري
37
كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية
الحسنة عليهم كسوة خضراء ومأكولهم من لحوم الصلب والوركين والألية وتكون في مكان بحيث إذا طلعت الزهرة رأيتها على هذه الصفة ثلاثة أيام وتطلب منها ما هو منسوب إليها فإنها تقضي حاجتك . قال الجامع لهذا الكتاب إني وجدت في شروط تسخير الزهرة شروطا قبيحة محرمة غير جائزة تركتها وخدمتها من كتابي هذا ليعلم الناظر فيه وباللّه التوفيق . 8 - باب في تسخير الشمس : وهو النيّر الأعظم يطلب كون الشمس في دقيقة شرفها فإنه لا بد منه فإن اتفق كون الكواكب قوية في هذا البرج كان المطلوب أسهل وينبغي أن يكون الطالع هو الأسد ويكون زحل في الدلو في السابع في بيت المقصود فإن لم يتفق فينبغي أن يكون قوي الحال مقبولا وإن أمكن أن يجعل الطالع خاليا عن النحوس ونظرها ويجعل السعود في الطالع والسابع أو على نظرهما فهو الغاية وإن كان يجوز أن يكون الأمر خلاف ذلك وينبغي أن يكون هذا العمل في موضع أو في بلد له تعلق ونسبة بالشمس والأولى أن يكون في بلاد الترك وأذربيجان وسعد ونيسابور وطوس وابنورية فإن تعذّر هاهنا ففي ولاية فارس وبابل وأذربيجان ثم يطلب في هذه البلاد منازل الملوك والقصور المذهبة ثم يلبس ثوبا من الحرير على لون الذهب ويتحلى بالجواهر الياقوتية المرتفعة ويكون في رأسه تاج من الذهب مرصّع باليواقيت وفي يده سواران من الذهب الخالص مجوفان وخواتيم من الذهب فصوصها من الياقوت الأحمر فإذا دخلت الشمس أول دقيقة من الحمل وكنت قبل ذلك صائما مقللا من الغذاء ويكون غذاؤك من لحم الحملان من القلب والجنب والظهر وتتصدق به كثيرا وتدفع منه إلى السباع المنسوبة إلى الشمس كالأسود والنّمور والفهود وتسرف في الدفع الكثير لا سيما في ذلك الوقت فإذا تمت هذه الشرائط فإن كان بلوغ الشمس درجة شرفها عند الضحى وعند غاية ارتفاعها كان ذلك أصلح فتقوم مواجها لها وتخدمها عشر مرات ثم تضع وجهك على التراب عشر مرات ثم تقوم قدامها كما تقوم في خدمة السلطان وبابه الذي يدفع النور إلى القمر وسائر الكواكب وأما إذا كان بلوغها درجة شرفها ليلا فتبقى قائما حتى تبلغ الشمس بالليل أو بعد غاية ارتفاعها وإن كان بعد الليل فتقوم وقت بلوغها قائما من وقت الضحى وتبقى قائما إلى أن تبلغ درجة شرفها . فإذا فرغت من ذلك يجب أن تداوم عليه سنة شمسية وتداوم على صوم النهار وقيام الليل وتتصدق