عمر بن مسعود بن ساعد المنذري
38
كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية
كل يوم بما تيسر وتقوم كل يوم عند بلوغها غاية ارتفاعها قدامها متوجها إليها خائفا منها راجيا ربك غير شاك في حصول مقصودك فإذا واظبت على ذلك ستة أشهر فحينئذ تظهر لك آثار القبول وهي الزيادة في القوة الجسمانية وفي العقل وتصير معظما عند الملوك وتهابك الناس ولتحذر أن تفتر عن ذلك قبل تمام السنة فإن عاقبته غير محمودة وتشد محبته للذهب بحيث لا تسمح نفسه بما تقدم وليقم بحذاه ويطلب ما هو منسوب إليه كالنفس الحيوانية والعقل والنور والضياء والملك إن كان أهلا له والرئاسة والشرف والغلبة والقوة والذهب الذي لا يعد ولا يحصى لكثرته والكنوز والدفائن ثم يدع خدمة الشمس ولا يداوم عليها بل في كل سنة أربع مرات عند انتقالها من فصل إلى فصل يقوم بهذه الخدمة فتدوم عليه عطية الشمس وأعظم المنافع فيه أن يسأل منها دفع نحوسة النحسين فإن الشمس تحل ما يعقده النحسان إن شاء اللّه تعالى . 9 - باب في تسخير المريخ : قال أبو معشر البلخي أن الجهال يهابونه لشدة طيشه وبطشه لكنه سهل هين والأصلح في ابتداء تسخيره أن يكون في الجدي أو في أحد بيتيه ولا تضره تغيرات الكواكب التي سخرناها فهؤلاء مقابلاتها في أمر من الأمور ولا ضعف حالها إلا هذا القدر وهو أن الكوكب إذا كان ضعيفا لم يقدر على إعطاء الخير مثل أن يكون قويا بل الذي يجب أن تحفظ في الابتداء أن لا يكون المريخ منحوسا بزحل الذي لم تسخره بعد وأن تستعين بالشمس في تسخير المريخ ولتحذر البتة من أن تكون الزهرة متصلة بالمريخ أيّ اتصال كان لئلا يغضب لأن الزهرة عدوة للمريخ منكرة عليه فعله والمسخّر له طالب رضاه فوجب أن يحترز من نظر الزهرة كيلا يغضب فإذا حصلت هذه الشرائط فاشتغل بدعوته آمنا من مضرته والبس صوفا أحمر وقلنسوة لونها كلون الدم وخذ سيفا محدودا وتزين بالخواتيم والأسورة المتخذة من الصفر والنحاس وتقوم قدام المريخ ساكتا لم تقل شيئا . واعلم أن المريخ يري ذلك الرجل أشياء عظيمة فينبغي أن لا يخاف منها هكذا عشرة أيام حتى يقل اضطرابه معه ثم بعد ذلك يقوم قدامه ويخدمه ويضع وجهه على التراب بعدد الأيام التي كان مضطربا فيها إن كانت عشرة فعشرة وإن كانت خمسة فخمسة ثم بعد ذلك يرفع رأسه ويقوم بين يديه ويمدحه بالقوة والشجاعة ولا يطوّل ولا يأمن عليه البتة وإن طالت المدة والأيام بل الواجب على الطالب لهذا الأمر أن