عمر بن مسعود بن ساعد المنذري
253
كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية
فصل ومنه : واعلم رحمك اللّه أنّ للحروف أسرارا غريبة وآثارا عجيبة فمن ذلك أنّ الحروف الحارّة اليابسة تنفع في الأمراض الباردة إذ هي ضدّها وتراعي في العلاج بها مراتب الحروف ودرجها ودقائقها مثلا تأخذ الحروف الحارة اليابسة لمن به حمى بلغميّة أو مفلوج . وكذلك الحروف الباردة الرّطبة يعالج بها من به حمى محرقة أو من به ورم حارّ وخصوصا حرف الحاء . وكذلك الحارّة الرطبة إذا استعملت لمن به أمراض باردة يابسة تنفع جدّا بإذن اللّه تعالى . وكذلك الحروف الباردة اليابسة إذا عولج بها من به نزف الدّم والأمراض الحارّة الرطبة وكذلك أيضا الباردة الرطبة تنفع لإذهاب الغمّ وتفريج الهمّ والحارّة اليابسة أيضا لتقوية الفكر والحفظ . والباردة اليابسة للثبات والتصرّف في الأمور والباردة الرّطبة لتيسير الأمور وتسهيل الحوائج وطلب العفو والصّفح ونحو ذلك . فصل ومنه : واعلم أنّ بعض العارفين كانوا يتصرفون بهذا العلم الشريف في إبراء العلل والأسقام كما يتصرّفون بالأعشاب والعقاقير والحبوب في الأدوية ويسمّونه الطبّ الرّوحاني والعلاج النوراني وكان العارف به إذا شكا إليه أحد مرضا قد أعيا الأطباء أمره نظر في أيّ عضو ذلك المرض فأخذ من الحروف ما يناسب ذلك العضو وبسطها واستخرج منها اسما كاملا ورقا به موضع الألم وقال للعليل أن يلازم ذكر ذلك الاسم فلا يأتي على العليل مثل السّاعة التي رقي فيها إلا وقد برئ بإذن اللّه تعالى . واعلم أيضا أنّ للحروف خواصّ باعتبار أعدادها فما كان فردا فهو لعالم القبض وما كان منها زوجا فهو لعالم البسط . فصل : وإذا أردت شفاء إنسان من عرض فابسط أحرف العضو الذي به الألم ويكسر بالتكسير المتوسط ثم تقيم منه وفقا مناسبا للإنسان المقصود مع ما تضيف إليه من آيات الشفاء وأسماء اللّه الشافية كالشافي والمعافي والكافي وتقيم منه وفقا عدديا