عمر بن مسعود بن ساعد المنذري
250
كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية
رأيت في كلام جدّي العارف باللّه تعالى الشيخ جلال الدين ما حاصله أن التكسير ليس مجرد النقل الحرفيّ بل فيه السرّ المخفي ومن سرّه أنّه محيط بتعظيم اللّه تعالى لخضع الألسن إذ لا مهمل النسبة إلى جميعها وأيضا إذا كسّرت الاسم فقد نسبت بذلك إلى كسر الاسم وجعلته أسماء كثيرة وإذا كثرت الأسماء قوي فيها تسبيح الملائكة الموكّلين بذلك الاسم وإذا قوي تسبيحهم قوي فعلهم بإذن اللّه تعالى لأنّ فعلهم وتصريفهم إنما هو بالاسم الذي يعطي ملائكته ما في قوّته من التصريف فلذلك يقوى فعلهم بقوّة تسبيحهم فحينئذ يجيبون حامل الكتاب المتسبب لتكسيرها ويتصرّفون بقدرة اللّه في مطلوبه وحاجته . وأمّا الخاتمة ففي كيفيّة ما يفعل المتصرّف بالأسماء وفي ذكر خواصّ بعض الأوفاق العددية المبدوءة بالواحد وما يتعلق بذلك من الشروط وبعض الفوائد . فصل من كتاب آخر : في كيفيّة علم الحروف نفعنا اللّه به . اعلم أنّه يشتمل عليه بالبسط وبالجملة وبالتفصيل وأنّ العلماء وضعوا الأوفاق والطلاسم والحروف من أسماء اللّه عزّ وجلّ ومن كتابه العزيز وجعلوها متعلّقة بالبروج والطوالع والمنازل والكواكب والأيّام والأوقات والسّاعات . وأقول أن لا حاجة في هذه الكيفية لهذا العلم والعمل به إلى ذلك إنما الحاجة إلى اللّه تعالى ثم إلى آية من كتابه العزيز لقوله تعالى وَإِنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ الآية ، ولقوله تعالى الر كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ الآية ، أو إلى اسم من أسماء اللّه عز وجل لقوله وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها فإذا عرفت كيفية ذلك فاعلم أن كل أسماء اللّه تعالى يتوجّه بها لقضاء الحوائج منه وكل اسم من أسمائه بمطلب من مطالب العباد وكذلك آياته فتجعل ذلك الاسم والآية في وفق عدديّ أو حرفيّ أو طلسم أو تجعل حروفا في أيّ وقت شئت لأيّ حاجة أردت من حوائج الدّنيا وتستخرج من الوفق أو من الطلسم ملائكة وأعوانا وأقساما وأسماء وتدعو بها اللّه عزّ وجلّ وتقسم على الملائكة في نجح عملك فيستجيب لك في الوقت . ثمّ تستخرج أسماء أخرى تكتبها مع العمل ليتم ذلك العمل ومعرفة ذلك أنك تأخذ الاسم أو الآية بالجملة أو التفصيل وتأخذهما بالبسط ثمّ تستخرج من ذلك ما ذكرناه من ملائكة وأعوان وأقسام وأسماء وتقسم على الملائكة والأعوان بالأقسام