عمر بن مسعود بن ساعد المنذري

251

كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية

والأسماء وتدعو اللّه عزّ وجلّ أن يسخرهم فيستجيب لك في الوقت وذلك مع الإخلاص للّه لقوله تعالى فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ ولقوله أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ ولقوله ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ثم تستخرج أسماء أخرى تكتبها مع العمل ليتم لك واتق اللّه في عملك ولا تضر به أحدا من المسلمين وعليك بتقوى اللّه وطاعته فإنّه أساس كل حكمة ورأس كل نعمة لقوله وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ . وقد روي عن النبيّ داود عليه السّلام قال أوحى اللّه إلى الأرض من أطاعني طيعيه ومن عصاني فاستعديه . واحذر لا تعمل إلا بالحقّ ولا تنطق إلا بالصّدق فإنك إن فعلت ذلك انتفعت وانتفع الناس من علمك وصار لك عند اللّه ذخرا وعند النّاس ذكرا حسنا وإيّاك أن تعمل شيئا من أعمال الرّوحانيّة إلّا وأنت على طهر كامل مع نيّة صادقة لقوله تعالى إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ . ولقوله عليه السّلام الأعمال بالنيّات ولكل امرئ ما نوى ولقوله نيّة المؤمن خير من عمله وذلك مع حسن اليقين باللّه والتوكل عليه ولا تعمل ذلك رياء فيبطل عملك ولا تستخفّ بعملك فيبطل عليك واعمل وأنت على يقين بصحة الإجابة ، فإنّ عملك يصحّ بإذن اللّه تعالى وقدرته وحوله وقوّته وسيأتي بيان العمل فيما بعد إن شاء اللّه من هذا الكتاب وباللّه التوفيق . قال الناسخ الفقير للّه الجامع لهذا الكتاب عمر بن مسعود بن ساعد المنذري السّليفي السّري أن ما ذكر في هذا الفصل عندي صواب وصحيح إذ قيل فيه أنّ العلماء قد وضعوا هذا العلم الشريف وجعلوه مربوطا ومعلّقا على البروج والأوقات الفلكيّة وقال أن لا حاجة إلى ذلك إنما الحاجة إلى اللّه تعالى والوسيلة إليه بآية من كتابه العزيز أو اسم من أسمائه فنعم هو كذلك غير أن ذلك يصحّ للخواصّ من أولياء اللّه تعالى الذين علم اللّه منهم الخير وتنفعل لهم الانفعالات بإذن اللّه تعالى في كلّ وقت كما قال عليه السّلام من أطاع اللّه أطاعه كلّ شيء ومن عصى اللّه عصاه كل شيء . وأمّا من ذكر أنّ هذا العلم مربوط على الأوقات الفلكيّة فهو للعوام إذا رتبوه ووضعوه في الوقت اللائق له وأكثر أهل هذا العلم الشريف على ذلك ولولا ما ذكرته لكان كلّ من عمل عملا ظهر له أثره حتى الجهّال والفسقة ولكنّ اللّه عزّ وجلّ ستره وجعله معلّقا على الأوقات الفلكيّة حتى لا يدري الجاهل في أيّ وقت يعمل ما أراد عمله رحمة منه بخلقه ولطفا منه بعباده وأمّا الخواص من أوليائه لعلمه بهم فإنه يسخر لهم جميع المخلوقات واللّه يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم ، رجع .