عمر بن مسعود بن ساعد المنذري

249

كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية

فصل في التركيب : من الكتاب واعلم أنّ هذا التكسير يستولي على جملة أصناف من التركيب المخرج للأسماء الإلهيّة وأسماء الرّوحانيّة وغيرها . وطريق من الطرق تخرج على لغات مختلفة فإذا أردت استخراج الأسماء على لغة فاستعمل أصول تلك اللغة في نظم الأسماء واعرف مصادر الحروف وكيفيّة استخراجها كما أريناك واعلم أنّ الأسماء في اللغة العربية من ثلاثة حروف وأربعة وخمسة في الأكثر ومن اثنين وستّة وسبعة في الأقلّ فافهم فقد اطلعت على السرّ المصون من أول مصدره . وسنمثّل لك مثالا في التركيب واستخراج أسماء اللّه تعالى وهو من حروف أبجد إلى آخرها هكذا ترتيب الحروف والذي يليه ثنائي ثم ثلاثي ثم رباعيّ وهذا هو البسط الذي عليه التركيب . واعلم أن في الأسماء الإلهيّة الألف واللام تدخل كثيرا في الترتيب والياء أيضا والواو مثاله حينا إلى حرف الألف فقلنا معرّفا لام كان ال كان بقي ال زدناها واوا صار أوّل ثم وجدنا القاف والياء أضفنا إليهما الواو فقلنا قوي ثم نظرنا في التركيب فوجدنا الكاف والباء والراء قلنا تكون زيادته الياء موحدة فصار كبير . وهو الاسم فانظر تركيب الاسم من الآحاد والعشرات والمئين والألوف واللّه يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم . ومن كتاب شمس الآفاق : واعلم أنّ فائدة التركيب تظهر قوّة الحرف وضعفه فإنّ التركيب يختلف معناه بالتقديم والتأخير فإذا أردت تركيب بعض الأسرار من وفق وغيره فينبغي أن تراعي إصلاح العددي والحرفيّ فإنّ كلّ شيء لفظه منصوب فهو قويّ فإذا تغيّر ضعف وربّما انعكس ألا ترى قولك حسن فإذا كان النون أوّلا صار نحسا فانظر إلى خصائص الأسماء والحروف وتراعي أوقات الفلك بما يليق به من الحروف وتراعي أعضاء الإنسان والآيات اللائقة بالمطلوب لأنّ الخاصيّة في الألفاظ وتركيب الحروف . فصل في معاني التكسير ومن غيره : واعلم أنه ليس القصد من التكسير مجرّد نقل الحروف بل فيه أسرار وفوائد حتّى