عمر بن مسعود بن ساعد المنذري
244
كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية
جعلوا حركات الماء غالبة على حركات النار وكل هذه الحروف جاذب ومجذوب وغالب ومغلوب . فصل : وميزان التراب يابس سوداويّ وله من جسد الانسان السوداء . وصار ميزان الماء باردا رطبا وله من جسد الانسان البلغم وصار ميزان النار حارا يابسا وله من جسد الانسان الصّفراء ، وصار ميزان الهوى ، حارا رطبا وله من جسد الانسان الدم ، وكل له ضدّ وعدوّ أو محب فإذا أردت عملا من اعمال الخير أو الشر فاجعل الحروف الجاذبة مع حروف اسم الطالب والحروف المجذوبة مع حروف اسم المطلوب فإنه يكون روحا بلا جسد ، أو جسدا بلا روح لأنها تأخذ منه حركة الروح واللّه أعلم ، وانظر إلى القمر إن كان عملك لذكر فاجعله في برج ذكر والطالع برج ذكر وربّه في برج ذكر وليكن العمل في الريح أو النار والبروج الرياحية والنارية ذكور ، والمائية والترابيّة إناث وإن كان العمل لأنثى فاجعل القمر في برج أنثى والطالع برج أنثى وربّه في برج أنثى وليكن العمل في الماء والتراب لأن المائية والترابيّة إناث . فصل : فإذا أردت أن تسلّط على من يستحق الألم والسّقم وتجعل له نارا تأجج في قلبه فانزع منه حروف الماء وسلّط عليه حروف النّار وانزع منه حروف الرّيح واجعلها مع حروفك فإنّه يكون بقدرة اللّه وقوّته . وإن أردت أن تسلط عليه وجع الدّماغ وصولان الرّأس فسلّط عليه حروف السّوداء وهي حروف التراب واجعله تحت حجر القصّار أو سندان الحداد فإنّه يكون ذلك . وإن أردت أن تسلّط على أحد جوارحه فخذ أحرف العضو الذي أردت وانظر ما يجذبها أو يغلبها وصوّر صورة من أردت وركّب الحروف وفقا وألقها على العضو من الصّورة فإنّه يكون كذلك وإيّاك أن تؤذي أو تعمله لمن لا يستحق فإنّه علم عظيم مشتق من القدرة الربّانية . وإنّ الحروف لها أسرار وهي خزانة اللّه تعالى وفيها اسمه وقدرته فمن أطلعه اللّه عليه فلا يخون ما ائتمنه اللّه عليه ومن فعل المحجور حرمه اللّه نفعه وسلب منه فهمه واللّه أعلم . ومن كتاب آخر : وأحسن الأعمال إن أردت خيرا أن يكون القمر في برج الثّور متّصلا بالزهرة أو المشتري من تثليث أو تسديس وفي أعمال الشرّ أن يكون القمر