عمر بن مسعود بن ساعد المنذري

233

كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية

وقيل أنّها حروف أقسم اللّه تعالى بها وقال عكرمة وابن عبّاس إنّ كلّ حرف منها دالّ على اسم من أسماء اللّه تعالى وصفة من صفاته . فالألف إشارة على أنّه أول آخر أزليّ أبديّ واللام إشارة إلى أنه لطيف والميم إشارة إلى أنّه ملك مجيد منّان محسن . وقال في كهيعص الكاف إشارة إلى أنّه ثناء من اللّه عزّ وجلّ على نفسه وأنّه الكافي الكريم الكبير . والهاء على أنّه الهادي والياء على أنّه محيي والعين على أنّه عالم عليم عدل عزيز . والصاد على أنّه صادق . وقال ابن عبّاس في ألم أنا اللّه أعلم وفي المص أنا اللّه أفصل وفي المر أنا اللّه أرى . وقال مقاتل إنّ بعض هذه الحروف تدلّ على أسماء الذّات وبعضها على أسماء الصفات وقيل كل حرف منها يدل على صفات الأفعال فالألف آلاؤه واللام لطفه والميم مجده والطاء على أنّه طيّب ذو الطّول والسّين على أنّه سلام والراء على أنه ربّ رحيم والحاء على أنّه حيّ حليم حقّ حكيم والنون على أنّه نور مبين نافع والقاف على أنّه قادر قيّوم قويّ . وقال فخر الإسلام أبو حامد الغزالي قد وردت هذه الحروف التي في أوائل السور . ومجموعها أربعة عشر حرفا أوّلها ألم وآخرها ن والقلم بعضها تكرّر في أوائل السّور . واختلف العلماء في معناها فقيل إنّها مشتقة من أسماء اللّه الحسنى كما تقدّم أنّ الكاف كافي . وذكر جماعة من العلماء العارفين أنّ الحروف التي يلفظ بها ثمانية وعشرون حرفا شطرها حروف النور وشطرها حروف الظلمة وحروف النور هي ا ل م ص ر ك ه ي ع ط س ح ق ن . وقال الإمام سهل بن عبد اللّه التشتريّ في كلامه على الحروف في فصل منه وأشرف الحروف كلّها الحروف التسعة ومن نورها اكتست الحروف جمالا وبهاء وهي هذه ا ل م ص وح ق ك ل فالأجسام الظاهرة دالّ عليها وعلى شرفها وهي السبع السماوات والكرسيّ والعرش وهي التسع المجسمات وهي الحروف التي كنّى اللّه عنها في القرآن وهي قوله المص ق ن حم هو اللّه وهي حروف القلم واللّوح .