عمر بن مسعود بن ساعد المنذري
227
كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية
دهن الورد المخلوط بالزعفران والمسك وتحضر عندك الأطياب والرّوائح الطيّبة الحسنة وتلبس ثوبا نظيفا ثم تعمد إلى ورقة بيضاء أو رق ظبي وتكتب عليه الأحرف النّورانيّة وترتب عزيمة كل حرف عند وضعه وسنذكر العزائم إن شاء اللّه بعد شرح العمل . فصل : واعلم أن هذا التّرتيب الذي ذكرناه قد أكثر العلماء عليه الكلام وكلّ أخذ فيه طاقته وذلك في كيفيّة اتّصال الأرواح بالأشكال . وأمّا السرّ الموجود من هذا التّرتيب على الإكمال . أمّا اتصال الأرواح بالأشكال فقد ذكرنا في أوّل الكتاب ما فيه لمن عقله كفاية وهو أنّ الروح تتصل بالحرف عند تركيبه . وأمّا فائدة العزيمة فإنّ الأرواح تتصل بها من المقام الأسنى الذي يفيض الجود على من يفيضه عليها فالعزيمة زيادة قوى لها وتنوّر لأرواحها وتمكين لفعلها واطراحها فيتصل الرّوح من واهب الفيض بقوى كليّة نورانيّة فتكون لها بمعنى الغذاء للأرواح البشريّة ثم تعمد إلى السّطر تكسّره حتّى يعود أوّله آخرا ثم تعمد إلى العدد وتجعله في وفق في الوجه الثاني من الرّق أو لوح الفضّة ثم تتلو العزيمة 16 مرّة وتكتبها حول الوفق فعند ذلك يتحرك ملقي الفيض على الموكل بأرواح الأشكال وهو الذي أشرنا إليه بقوله سدرة المنتهى فيهبط على كل روح من أرواح الحروف سبعون روحانيّا وهذا المفيض هو المطرق بوجهه إلى الحضرة القدسيّة وبين يديه الأدوار الفلكية وهذه الروحانيّة هي التي أشرنا إليها بالأقسام ثم يتلقّاها مثلها من الروحانيّات السّفليّة وهي التي لقبناها بالأعوان فيحضرون حضرة صاحب الاسم لأقرب من لمح الطّرف ولكن محجوبون عنه فبعد تمام العزيمة تقسم على الأسفل بالأعلى فتقول : أقسم عليكم أيّها الأرواح السفليّة النّاريّة الغضبيّة الأرضيّة المستخرجة من دقائق الحروف ولطائف صفاتها وتتلو أسماء الأعوان جميعها بالأرواح العلوية السّماوية النورانيّة الإلهيّة الروحانيّة القدسيّة المستخرجة من دقائق الحروف ورقائق معانيها وتتلو أسماء العلوية جميعها أعني أسماء الأقسام إلّا ما رابطتم مجلسي ووقفتم في حضرتي ولبيتم دعوتي وقضيتم حاجتي وكنتم لي كالشمس للقوة الباصرة ولزمتم لي أعمال فلك البروج وجعلتموني في الإفاضة وحقّقتم لي ما يرد عليه من الجناب الأقدس .