عمر بن مسعود بن ساعد المنذري
217
كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية
والتركيب في مقام فيكون فيحصل بهم نفع العالم في مقامي كن فيكون فيفعل ما يشاء ويحكم ما يريد بقدرة اللّه عزّ وجلّ . وفيضان الأرواح على الأشكال من أربع جهات الأولى جهة مالك . الثانية جهة عزرائيل . الثالثة جهة إسرافيل . الرابعة جهة ميكائيل عليهم السّلام وسيأتي بيان ذلك في ما بعد إن شاء اللّه تعالى . 4 - باب في طبائع الحروف ومراتبها من الدّرجات وبيان ذلك : ولما اختلفت جهات فيض الأرواح واعتدلت إلى أربع جهات اختصّ كل جهة بقسم دون الآخر وكل قسم بفعل وطبع دون الآخر فقسمت أربعة أقسام كل قسم سبعة أحرف له ملك وطبع وروح . فالقسم الأول ا ه ط م ف ش ذ والهابطة عليها أرواح ناريّة جهنميّة محرقة مهلكة جاذبة يابسة حارّة فسمّيت لأجل ذلك ناريّة والملك الموكل عليها بفيض الأرواح مالك . والقسم الثاني هذه ب وي ن ص ت ض والهابطة عليها أرواح يابسة حارّة ترابية جاذبة مغمومة مهمومة سريعة الانحراف والانكثاف فسمّيت ترابية والملك الموكل بفيضان الأرواح عليها عزرائيل . والقسم الثالث هذه ج ز ك س ق ث ظ والهابطة عليها أرواح رطبة مجذوبة متوسّطة الطبع والفعل ساكنة الحركات تسمّى هوائية والملك الموكل بفيضان الأرواح عليها إسرافيل والقسم الرابع هذه د ح ل ع ر خ غ والهابطة عليها أرواح مائية باردة فاترة الفعل بطيئة العمل سريعة القرب لطيفة الحركات والسكنات لاسمها المائية والملك الموكل بفيضان الأرواح عليها ميكائيل وعلى هذه القسمة عمل سيأتي ذكره في الكتاب إن شاء اللّه تعالى . 5 - باب في الأحرف السعيدة والتصرّف بذلك : ذكر العلماء أنّ الحروف تنقسم إلى سعد ونحس وممتزج وكلّ منها له عمل غير الآخر وكل قائم بذاته فاعمل بما فيه وبما ينسب فيما يرجع عمله عليه . فالقسم الأول الأحرف السعيدة وهي المهملة جميعها وهي هذه ا ه وح ط ك ل م س ع ص ر وهي اثنا عشر حرفا .