عمر بن مسعود بن ساعد المنذري

218

كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية

فصل : وتنقسم إلى الطبائع الأربعة ففيها من النار أربعة أحرف وهي ا ه ط م وفيها من الهوى حرفان وهما ك س وفيها من المائية أربعة أحرف وهي ح ل ع ر وفيها من التراب حرفان وهما وص فاجتمعت فيها الأربع الطبائع وذلك لتحتوي على التصرف الكليّ والترتيب الفلكي . فصل : وأكثر حروفها نارا وماء وذلك بطريق الأعداد والأوزان . فالنّاريّة مرتبة ودرجة ودقيقة وثانية . والهوائية دقيقة وثانية والمائية درجة ودقيقة وثانية وثالثة . والترابيّة درجة وثالثة واللّه أعلم ومعرفة أوزان الحروف في الجدول واللّه أعلم . 6 - باب في معرفة التصرف بها : واعلم أنّ التصرف بها على وجهين أحدهما جملة والآخر مفصّلا على حكم الطبائع فنذكر أوّلا حكم الطبائع على حكم التفصيل ونختم الباب بحكم التجميل إن شاء اللّه تعالى . والتصرّف بالأحرف السعيدة في الأعمال الصّالحة الحسنة كالتأليف والمودة والمحبّة وتسبيب الأرزاق وإيقاع الفرح والسّرور ودفع البؤس والشرور . ونبدأ بطريق التأليف والمحبّة لأنها أوّل ما أوقعها اللّه تعالى بين الأفلاك والأملاك ثم بين آدم وحوّاء ثم بين المؤمنين من أصحاب رسوله محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم كما قال تعالى لَوْ أَنْفَقْتَ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ما أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ . وقال فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ الآية . وطريق ذلك إذا أردنا أن نؤلف بين شخصين مختلفين فالطالب زيد والمطلوب عمرو فنقول هكذا : ت ح ا ل ل ع ي ر ف ح ز ل ي ع د ر وح ع ل م ع ر ر وح وتمزجها بأحرف الماء كما فعلت بالسّواد ثم تأخذ الحروف بعد المزج وتكسّرها تكسيرا حرفا من الآخر وحرفا من الأول إلى أن يعود السّطر الأوّل آخرا وذلك تمام التكسير . ثم نظرنا إلى وزن هذه الأحرف المبسوطة في السطر الأول وافتقدناها بالأوزان الطبيعيّة فوجدنا فيه مرتبة وثانية حرارة ودرجة ودقيقتين ترابا ومرتبة وأربع درجات وأربع دقائق وثلاث ثواني وأربع ثوالث مائية ودرجة هوائية فالطبع الأغلب عليها الماء .