عمر بن مسعود بن ساعد المنذري
196
كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية
التفصيل ففيه حرارتان إحداهما في الأولى والأخرى في الخامسة وقد تقدم معناه في الشكل المربع والكاف باطن الأمر وقد شرحناها في اسمه الملك تعالى عزّه . وأما سرّها فمن نقشها في خاتم عشرين مرة أو في حريرة وطواها تحت فصّ الخاتم فلابسه لا يرد كلامه إلا بخير وهو أيضا يتصرّف في ملاقاة الجبّارين ودفع ضررهم وهي لا يستغني عنها اسم من الأسماء ولا عالم من العوالم وهي باطن الأمر وباطن العرش وباطن الكرسيّ وباطن الصور وباطن الأفلاك وباطن الأرضين وباطن الحقيقة ولم أر عالما من عوالم الاختراع ولا عوالم الإبداع إلا للكاف نسبة فيه . وبالجملة فالكاف هو سرّ العقل والنّون هو سرّ الروح من قوله تعالى كُنْ * فالكاف سرّ الأمر والنون سرّ المأمور بالأمر والكاف شكل العقل لمن تدبّر ذلك على مراتبه المودوعة فيه والشكل القائم فيه فهو يتنوع تارة مستديرا وتارة ثلاثيّا وتارة رباعيّا وجدوله العدديّ عشرون وكذلك رتبته الحرفيّة ومنافعها مثل منافع جدول العشرة فتدبّر ذلك إن شاء اللّه تعالى . [ حرف الفاء ] حرف الفاء هو حرف حار يابس ناريّ في الدرجة الخامسة على الجملة وفيه حرارة في الدرجة الأولى على التفصيل وهو يتصرّف فيما يتصرّف فيه أحرف الحرارة وشكله شكل الباء المتقدّم وجدوله عدديّا ثمانون في ثمانين ولا يسع هذا المسطور وضع ذلك ولم أعلم في أسمائه ما قام بسرّ الفاء إلا الفاعل والفالق ، قال الناسخ والفرد ، رجع . وكذلك من كتبه وجعله في زيت أو دهن ودهن منه من يشتكي البرد في أي عضو كان أو علقه مع ما يتدهن به خفّف عنه ذلك ويكتبه عدد الحروف الواقعة عليه من الأعداد يكون ذلك وكذلك كل حرف في نسبة الأعداد يكتب ويتناول وليس اسم الفالق والفاعل من أسماء المقامات المعول على تحصيلها والفاء أيضا لا استقرار له في العلويات وإنما هو يسري في فعل من أفعال الباري جلّت قدرته وشكله في المربّع المقدم ذكره . فتدبّر ذلك وله من نسبة الأعداد ثمانون من حيث الجملة ومن حيث التفصيل ثمانون وواحدا . [ حرف الشين ] حرف الشين هو حرف حارّ يابس ناريّ في الدرجة السّادسة وفي ترتيب الشيخ بارد يابس في السابعة من المراتب على الجملة الفاعلة وأمّا على التفصيل ففي وسطه رطوبة في الدّرجة الثالثة ورطوبة أخرى في الدرجة الرابعة .