عمر بن مسعود بن ساعد المنذري
188
كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية
وجود النورانيات العلويات وذلك بسرّ يظهر اللّه عليه خواصّ أوليائه وأصفيائه وهو عنايته ورحمته . وأمّا نسبة شكلها الحرفي فهو السرّ الذي قامت به الأكوان وجرت به الأفلاك وهو من أعظم رسوم الحروف الوترية وفيه قوة الوتر كما أنّ العدد الزوجي فيه قوة الشفع كل ذلك مطرد في الأعداد والحروف المتضمّنة سرّ الشفعيّة والوتريّة . وذكر لي من أثق به أنه يكتب هذا الجدول الحرفي في يده أو في نطاقه وأنه يدخل به في النار ولا يحترق إلا أنه كان صاحب حال صادق فأعانه الحال الصادق على ذلك . وكذلك من استدام على حمل هذا الجدول برد مزاجه وبرد ظله وقل فهمه إلا أنّه يصلح للمحمومين وأهل الخلوات ليحل عنهم العطش . ومن نقشه في صحيفة قلعي يوم الاثنين والقمر في الحوت أو في السرطان وعلّقه عليه أو في بيته يكثر اللّه تعالى رزقه ويبارك له في حركاته وفيه لصيد البحر سرّ لطيف عجيب في حمله . وإلقاء ما فيه من الأسرار على التفصيل لا يمكن شرحها وهو من أكبر التمائم لمن علق عليه من الصبيان الصغار . وكذلك من أراد أن يرى شيئا في منامه يبيّته تحت رأسه فإنه يأتيه من يخبره إن شاء اللّه تعالى . وقد عرفتك رسم الشكل الحرفيّ فتدبّر معناه ولا يحتاج لرسمه وإعادته وفيما تقدّم كفاية ولا توفيق لنا وإياك إلا باللّه العلي العظيم . واعلم أنّ الطاء هو ألطف الملكوتيات العلويات وهو ظرف الأفلاك المستديرات وله شكل لطيف على ما مثلته لك فتدبّره إن شاء اللّه . [ حرف الجيم ] حرف الجيم هو حرف ظلماني وهو من حروف العالم الملكوتي ويشترك فيه جميع العالم العلوي وذلك أن الباري جلّت قدرته أظهر من صفاته الأزليّة على العرش العظيم الجلال فاستمدّ منه القلم فالعرش قائم بالجلال الأقدس والقلم مستمدّ منه وبالجلال ارتفع العرش وبه ثبت القلم للسماع الأول ثم أبرز من جلاله وممازجة رحمانيته ومن أسماء أيده صفة الجمال فأقام به الكرسي ورتب فيه الأسرار العدديات والأحكام الإلهيّات والمعارف الترتيبيّات ثم أوجد اللّه تعالى مركزين استقراريّين في