عمر بن مسعود بن ساعد المنذري
189
كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية
الدار الأخرويّة فتجلّى للمركز الغضبيّ باسمه الجبّار وتجلّا للمركز الرحموتي باسمه الجواد فليس إلا الجواد المحض المطلق لذوي الدار النعيميّة . فالجيم اشترك في هذه العوالم الأربعة وهي أسماؤه الجليل والجميل والجواد والجبّار وهو حرف يابس في الدرجة الأولى على الجملة وأمّا على التفصيل والتركيب ففيه رطوبة وسطا في الدرجة الثالثة وفيه حرارة إلا أنها في الدرجة الرابعة . قال الخادم عمر هذا في مذهب الشيخ وفي مذهب الآخرين أن الجيم حرف هوائي حار رطب في الدرجة الأولى وعلى التفصيل والتركيب ففيه يبوسة في الدرجة الثالثة ولا خلاف في الميم أنّها حارة يابسة في الدرجة الرابعة وقد شرحنا معاني الاختلافات في حرف القاف فتدبّره واللّه أعلم بالغيب ، رجع . وهو في الجملة ثلاثة أنوار وفي التفصيل ثلاثة وخمسون نورا . واعتبر أنّ كل ذي رأس هو أصل وضع شجرتها فإن انعدم انعدم سائر الجسد أعني المنفعة الموصولة وكذلك الكلمة وإن تكرّرت الحروف فيها فرأسها أول حرف وقع عليها بالاشتراط أنك لو أعدمت الكلمة ذلك الحرف لذهب معناها وإن كان في وسطها وانعدمت الفائدة بانعدامه فهو أسّ الكلمة وهو المعتبر بها ألا ترى أنّ الترخيم لا يقع على أوائل حروف الكلام وإنما هو على الأواخر . والجيم شكل مثلث على ما أمثله لك . وكذلك من نقشه في فص خاتمه بطالع الزهرة والقمر مسعود أحبّه كل من رآه ولو كان عدوه وحامله لا يتخلف عنه في حاجة قصدها . ومن نقشه أيضا والقمر في برج الحوت والطالع المريخ والقمر محترق . وكذلك أيضا شكل وفقه الحرفي الثلاثي وقد تقدم في أول الكتاب وحكمه حكم كل حرف ثلاثي العدد فتدبّر ذلك . وذكر بعضهم أنه من استدام النظر إلى ذلك الشكل الثلاثي وهو جامع فكرته وقلبه على أي نوع شاء في كلّ ما شاكله يسّر اللّه عليه ذلك السّبب . ومن صوره في لوح بأي لون يليق بما هو طالبه وينظر إليه إمّا بسرّ الجمال لما يريد إصلاحه أو بسرّ الجلال لضدّ ذلك حتى يرى الشكل يتحرك ويضطرب فيعلم أنّه قد تمّ له القصد فيخرج ويلقى الذي هو يقصده وينظر إليه ولسنا نريد شرحه على التصريح بل بلطائف التلويح ولا يكون ذلك إلا على طهارة وتجوّع وخلاء خاطر