عمر بن مسعود بن ساعد المنذري

175

كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية

الحسنات أدركت وإذا صرفت بها السيّئات انصرفت وبكلماتك التامات التي لو أنّ ما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات اللّه إنّ اللّه عزيز حكيم يا كافي يا أول يا غفور يا رؤوف يا لطيف يا رازق يا ودود يا فتاح يا واسع يا كريم يا وهاب يا ذا الطول يا معطي يا مغني يا رحمن يا رحيم يا معين يا مغيث أدعوك اللهم باسمك لا إله إلا هو الجميل الرحمن الرحيم اللطيف العليم الرؤوف العفو الغفور المؤمن البصير المجيب المغيث القريب السريع الكريم ذو الإكرام ذو الطول المنّان . وحامل هذه الأسماء تتكرم أخلاقه ويحرز الكرم والرحمة للناس وكذلك الناس له ويشاهدون من معاني اللطف العجائب له ويحصل له قبول الصورة ويتجمل ظاهره وباطنه وفيها اسم اللّه الأعظم الذي إذا دعي به أجاب وإذا سئل به أعطى وهو من أعظم الأذكار وأشرفها وما استدام أحد ذكرها إلا كشف له ويسّر له المطلوب ورزق المرغوب في الأمور العاجلة ومن ذكرها في نصف اللّيل شاهد العجائب ومداومتها تفتح الأسرار المكنونة ولا يستديم أحد ذكرها إلا ويرى من أمور العالم العلوي نسيم أسرار من الكون ويسخر له كل عالم من الملائكة والإنس والجن وأهل التصوير وهي الكلمات التّامات وفيها بديع أسرار . فاسمه الكافي لا يذكره أحد وهو يتمنّى شيئا لم تبلغه أمنيته إلّا بلّغه اللّه إياها من جهة لم يعتمد عليها ولا تخطر بباله ولا يذكره من هو في رتبة واهية وهمّته تطالبه أعلى منها إلا يسّر اللّه له الوصول إليها لا بكثير تعب ولا يفقد شيئا من حالة كان يجدها ومن استدام على ذكره رجع إليه ما فقده . وأمّا اسمه الوليّ اللّه وليّ المؤمنين واسمه العفو لدفع المؤلم في الدين والدنيا . والرؤوف ذكر للخائفين ما داومه أحد إلا برد طمأنينته وسكن روعه وذكر من الاطلاع أنه من استدام على هذا الذكر إلى أن يغلب عليه حال منه على خلوّ معدته من الطعام وأمسك النار لم يقدر عليه ولو تنفّس حينئذ على قدر سكن غليانها بإذن اللّه تعالى إلا أنه يضيف إليه الحليم والرؤوف والمنّان يقول يا حليم يا رؤوف يا منّان ومن كتب هذا الذكر في ساعة القمر من يوم الاثنين أول الشهر وقابل به من يخاف شرّه أطفأ اللّه شرّه عند رؤيته ولا يستديم أحد هذا الذكر بالأسماء الثلاثة من غلبته شهوته إلا نزع اللّه منه الركون إليها في أثناء ذكره .