عمر بن مسعود بن ساعد المنذري

176

كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية

وأمّا اسمه اللّطيف فما أسرعه لتفريج الكرب في أوقات الشدائد لا يضاف إليه غيره يظهر من أثره العجب العجاب وما يذكره من يؤلمه شيء في نفسه أو بدنه إلا أزاله اللّه عنه في أثناء ذكره ولا يذكره أحد في نفسه أمر عظيم أهاله ومثل ذلك في تخيّله ثم أقبل على الذكر وهو يلاحظ تلك الكيفيّة إلا شاهد العجب منها كيف تنحل وتضمحل فلا يقوم من مقامه ويبقى به شيء يرهبه وكذلك ينفع من جميع الأذى والمضارّ وإزالتها والتداوي به منها بأن تكتب وتشرب لجميع الألم تكتبها مائة مرّة وستين مرّة عدد أعداد الوفق الواقع عليه وتبسط الاسم حروفا وتكتب كل حرف عدده هكذا ا مائة وإحدى عشرة مرّة ل ل مائة واثنان وأربعون مرّة ط عشر مرات ي إحدى عشرة مرّة ف أحد وثمانون مرّة ويشرب فإنه يدفع ويمنع . وأمّا اسمه الرازق والودود فالرازق يجري مجرى الكافي كما تقدّم . وأمّا الودود فلمن ذاق شيئا من المحبّة واتصف بشيء من آثارها تبيّن له أحواله فمن أخذ اسم من أراد وداده وأضاف إليه الودود إحدى وخمسين مرة مع اسم الطالب وكسّره حتى يعود الأول آخرا فيأخذ ما فوقه مكسّرا ويجمعه في قرطاس ويحمله معه ويلقا من أراد وداده فإنه يحبّه وينقاد إليه ويتبعه بعد أن يذكر عليه هذا الذكر العدد المذكور وأن يكتبه ويبخره بأطيب البخور وقد صلى ركعتين الأولى بأمّ القرآن وسورة البروج والثانية بأمّ القرآن وسورة ألم نشرح ثلاث مرّات ثم يكتبه ويجعله على الوصف الذي ذكرناه يرى منه عجبا وكذلك شأن هذه الأسماء المتقدمة . واعلم أنّ بسم اللّه الرحمن الرحيم تسعة عشر حرفا كما تقدّم فيها عشرة أحرف غير مكرّرة وهي ب س م ا ل ه ر ح ن ي والمكرر منها خمسة أحرف وهي م ا ل ر ح تكرر منها الميم ثلاث مرات والألف ثلاث مرّات واللام أربع مرات والراء مرتين والحاء مرّتين والباء والياء والنون والهاء والسين لم يتكررن فحصل من بسم اللّه الرحمن الرحيم عشرة أحرف غير مكررة . منها الباء وهي لتوصل الخير وهو حرف بارد ولذلك افتتح بداية الأمان وحرف الباء من الحروف الباقية يوم القيامة وهو سرّ خفيّ وذلك أن الوتر سرّ الإشارات من حيث الذات إلا أنه إشارة إلى الحقيقة وهي منك إليه . واعلم أنّ أوّل صحيفة إبراهيم عليه السّلام بسم اللّه الرحمن الرحيم وكذلك في صحيفة نوح عليه السّلام وكذلك في صحيفة سليمان عليه السّلام وكذلك أول نزول الوحي