عمر بن مسعود بن ساعد المنذري
174
كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية
المؤمن وتوصله إلى ربّه وبلوغ أمله وفرحه بما أعدّ له من كرمه وميكائيل عليه السّلام وهو الموكل بأرزاق العباد وتوصل إنقاذه إليهم ورد رمقهم وإبقاء وجودهم فما على وجه الأرض حبّة سمسم إلا وعون من أعوانه موكل بها حتى يبلغها لصاحبها ولكل واحد منهم أعوان لا تحصى عدتهم ولهم أذكار وأعمال تناسبهم وينال بها استمدادهم . ولهؤلاء الأربعة الأملاك أيام تختص بهم فلجبرائيل عليه السّلام يوم الاثنين لأنه بارد رطب ولإسرافيل عليه السّلام يوم الخميس وهو حارّ رطب ولعزرائيل عليه السّلام يوم السبت إذ هو من نسبته وهو بارد يابس طبع التراب والموت والفناء ولميكائيل عليه السّلام يوم الأربعاء وهو ممتزج حرّ من الطبائع . ولهم أشكال أربعة خاصة يأتي ذكرها في موضعها وهي المتسع لجبرائيل عليه السّلام والمربع لإسرافيل والمثلث لعزرائيل والمثمّن لميكائيل عليهم السّلام . فإذا أردت أن تعمل عملا من الأعمال الأربعة تكتب خاتمه بعد عدة حصره وصحّته . فأمّا المتسع فتكتبه في الكاغد الأبيض أو في فضة بيضاء خالصة في يوم الاثنين عند طلوع الشمس وهي ساعة القمر فإن كان للخير فيكون القمر زائدا في النور والحساب في شرفه أو في سعده سالما من النحوس ويتكلم عليه بما سنذكره فإنك تنال أملك وتذكره من عونك إذا كان للّه فيه رضى وأمّا إذا كان في معصية من المحرّمات عدم الإجابة . وإن أردت غير ذلك من الانتقام من الأعداء المضرّين فليكن القمر في الاحتراق والمحاق متصلا بزحل أو المريخ وإياك والشقاء ولمن صبر وغفر إن ذلك من عزم الأمور ويبخّر للخير بالبخور الطيّب وللشرّ بضده فافهم ذلك . فإن كان القمر عند عملك في برج رياحي علق عملك للرّيح وإن كان في برج ناري فبقرب النار أو يعلق قربها وإن كان في برج ناري فاعمله قرب الماء أو في جعبة قصب مطموس عليها بالشمع وتقول عليها بما سنذكره وإن كان في برج ترابي فادفنه في التراب تحت عتبة باب دار المعمول له أو بابك إن أردت جذبه إليك ولو كان الخليفة لأجابك ولبّاك والذي تتكلم به للخير هو هذا اللهمّ إني أدعوك بأسمائك الحسنى كلها الحميدة المجيدة التي إذا وقعت على شيء ذل لها وإذا طلبت بها