عمر بن مسعود بن ساعد المنذري
164
كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية
وجهة إلى الصور وهي التي تستمد منها الأرواح للدواة التصويرية . وجهة إلى القلم وهي التي يتلقى منها الأمر العلي . وله ظاهر وباطن فظاهره هو الإبداع الثاني وباطنه هو الإبداع الأول فإذا ضربت هذه العوالم الخمسة في ظاهرها وباطنها كانت عشرة فتلك نسبة الياء في الجملة وأمّا نسبتها في التفصيل فأحد عشر فالحادي عشر هو ذات نورها في ذات الكرسي وهي أعني الياء تسري في المراتب الخمسة المتقدمة الذكر وهي حرف حار رطب إلا أنّ أصله الرطوبة في الدرجة الثالثة والحرارة في الدرجة الأولى . قال الناسخ قد تقدم ذكر طبعه وأنه بارد يابس ومذهب الشيخ له أصل فيه قوي ولكن المعروف غير ذلك واللّه أعلم ، رجع . فمهما تشاهده في كلمة انظر مرتبته في الكلمة فتعلم ما في مقابلتها من العوالم الكرسيّة فتعلم موضع الكلمة ولذلك أسرار فإذا كانت في معنى حرف النداء أول الكلمة كانت لها نسبة مناسبة للعالم الكرسي والعالم العرشي هو حقيقة الرفع ولذلك ظهر المنادى المفرد مرفوعا بهذه اللطيفة الاستمدادية العرشيّة فغلب عليها نور العرش ولذلك إذا تكررت في الكلمة علت المرتبة والعوالم فترى آثار رحمة اللّه تعالى في أطوار الموجودات . وقد شرحنا عوالم الكرسي وما حواه في كتابنا شمس المعارف ولطائف العوارف . ولمّا كانت الياء هي مجمع العوالم من نسبة التفصيل إذا ضربت العدد الواقع عليها في نسبته استدار مائة فتلك أسماء اللّه تعالى التي أقام بها الأكوان وأنشأ بها الموجودات في العوالم الملكوتيات وذلك أن الياء لمن تدبّر عوالمه إذا نقشه في فص خاتم يوم الاثنين أول النهار لابسه يكون محبوبا مقربا ومن دعا اللّه سبحانه بأسمائه التي فيها حرف الياء بعد صوم وصلاة وطهارة والصوم عدد الأعداد الواقعة على ذلك الحرف ويسأل اللّه تعالى أن ييسّر عليه ما أراد يسّر اللّه عليه أسباب العوالم كلها وذلك بتصحيح القصد وتحقيق الطهارة والأسماء كاسمه الحليم والعظيم والكريم والحكيم وما شابهها من الأسماء . وكذلك من كتب كل اسم للّه فيه ياء ومحاه وشربه على الفطور سكن اللّه باطنه عن الشهوة الجسمانية وأسرار الياء كثيرة لا يطاق حصرها .