عمر بن مسعود بن ساعد المنذري
165
كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية
ومن كتبها في رق طاهر يوم الخميس في أول النهار بعددها المضروب في نفسه لابس هذا المرسوم في الوقت الذي كتب فيه يبغض اللّه إليه أسباب المحرّمات ويلطف فهمه ويجود حفظه ومن وقف على سرّها وانتحله كشف اللّه له العالم الروحاني . ومن نقشها في محراث أو فاس العدد المذكور وحفر به بئرا يسّر اللّه عليه طلوع الماء وإن حرثت به بستانا نمت بركته وعظمت نضارته وكثر خصبه . وكذلك فعلها في إذهاب العطش لمن كتبها وشرب من مائها جرعة في وقت الحاجة فإنه يذهب عنه ألم العطش وللياء نسبتان نسبة علوية ونسبة سفليّة . أمّا النسبة العلوية فهي أحد عشر وذلك أن الكرسي يجمع أحد عشر عالما ملكوتية علوية وهي الأفلاك السبعة والفلك اللوحي والفلك القلميّ والفلك الصوري والعالم العرشي فتلك حقائق أنوار الياء . وأما نسبتها السفلية فالمائة المتقدمة الذكر فتلك حقائق العالم السفليّ والعشرة أيضا عالم الطبائع المفردة والمركبة والهيولى والصورة فتلك عشرة لكل عالم عشرة وقد شرحنا جزءا من عالم أسرار الأعداد في كتابنا المعروف بعلم الهدى وأسرار الاهتداء في فهم معاني أسرار أسماء اللّه الحسنى في اسمه الأحد فتدبّره هناك إن شاء اللّه تعالى . وأمّا شكله العددي فها أنا أبيّنه لك إن شاء اللّه تعالى فمن نقشه في لوح ثلاثمائة وتسعة وخمسين عالما من العوالم الروحانيّة وذلك إذا نزل العالم التربيعي في ثلاثمائة وستة وثلاثين وذلك في يوم الجمعة أربعة وأربعين من الشهر المذكور وقد تقدّم ذكره ويبخر بالصندل الأحمر فإن حامله لا يخطر له الوسواس والكسل عن شيء يريده في نفسه من أعمال الخير والبرّ ولا يحس بألم الجوع ما دام معلّقا عليه ولا يخاف حامله من سطوة الجبّارين . ومن جعله تحت رأسه عند منامه رأى ما يضمره مما يريد عاقبة أمره وأسراره على التفصيل لا يمكن شرحها لكن إن تدبرت ما أشرنا إليه علمت ذلك جملة وتفصيلا إن شاء اللّه تعالى وهذا الشكل المذكور العددي فافهمه .