عمر بن مسعود بن ساعد المنذري

163

كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية

وذكر بعض المحققين في النون أنه من حقائق الظلال وهو سرّ الظلال من ظلال الذوات وظلال الأسماء وظلال الحروف ومن عثر على سرّ ذلك شاهد حقائق الظلال وكيف يقع الانتفاع بحقائقها في كل ساعة من اليوم والليلة وما أودع اللّه فيها من سرّ صنعته وغرائب حكمته ولولا خيفة إذاعة هذا السرّ كيلا يقع هذا المسطور إلى غير أمين فيضل به عن الهدى لكشفته ولكن من فتح اللّه له عينا في باطنه مستمدّة من الأنوار الإيمانيّة يشاهد ذلك على العيان ولكني أرمز لك بألطف رمز وأرق إشارة ينفتح لك ما وراء ذلك من سرّ الظلال وذلك أن تبدأ في أول حلول القمر ألف وثلاثمائة وأربعين من العالم العلوي الذي هو أربعة آلاف سنة ونسبة ظهوره في جزء من خمسة عشر جزءا من نسبة مائة وثمانين فتقف وأنت مستقبل القبلة ذاكر اللّه تعالى طاهر الثياب والبدن في أرض معتدلة وتأخذ ظلك بالأقدام فما اجتمع تبسطه أصابع وتجمع ذلك كله وتأخذ مناسبة من ثلاثمائة وتسعة عشر ومائتين من مائتين وواحد وأربعين يكون ذلك إلى آخر العمل باختلاف السعودات والنحوسات والفكر والثياب والصلاح والطهارة فقس على ذلك جميع الظلال وفيها من الأسرار ما لا يسع الوقت الإفصاح عنه . وقد فتحت لك الباب الرحب فادخل إن شئت واكتمه تسعد به إن شاء اللّه تعالى . واعلم أنّ أسرار اللّه تعالى أعني التي أبرزها للعالم الشاهد هي التي أشرنا إليها في تصريف الظّلال وإياك والتهاون بعوالم اللّه وأسراره ولا تكن من الغافلين الضالين . [ حرف الياء ] حرف الياء هو حرف ترابي بارد يابس نوراني في الدرجة الثالثة على الجملة وفيه حرارة يابسة نارية على التفصيل في الدرجة الأولى له من النسبة العددية على الجملة عشرة ومن حيث التفصيل أحد عشر وهو حرف من حروف الكرسي وهو نور خلقه اللّه تعالى في الكرسي به تشكلت الأشكال في عالم الإبداع الثاني النزولي وإنّ اللّه تعالى لمّا خلق الياء كساه حلّة التعريف وسرّ التصريف وذلك أن الكرسي له جهات خمس جهة إلى العرش وهي التي يتلقى منها أنوار العرش . وجهة إلى الفلك السابع يتلقى منها أسباب الحركات بالقدر المقسوم للعبد وجهة إلى اللوح وهي التي تتجلى فيها حقائق العلوم القائمة بها الصور المودوعة فيها .