عمر بن مسعود بن ساعد المنذري
139
كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية
وأمّا الزيادة المتعارفة من أربعة أيام فهي على ما تكلم عليه أهل التعاديل وذلك أن القرآن بهذا الاعتبار فلك دائر على قطب يس . وأمّا الياء فهي حرف النداء ويس هي باطن القرآن الحكيم كما أن ق باطن القرآن المجيد وذلك بسرّ خفي وهو أن القرآن الحكيم فيه سر الحكمة أعني فهم التفاصيل وظهور الحكمة وذلك أجراه اللّه على لسان نبينا محمد صلى اللّه عليه وسلم وهو ما أتانا عنه بقوله سبحانه فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ * والقرآن المجيد هو محل الهيبة والمجد والرفعة فهو لا يظهر بصفة المجد إلا للّه تعالى وإنما يظهر لعباده المؤمنين بصفة البيان كما قال تعالى ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ وذلك أن السين هو سر اللّه تعالى الذي يجري بها أسرار أحكام مقاديره في الدور العامي باختلاف أطواره وذلك أن شكلها مثلث محيط به دائرة وذلك بسر خفيّ في سورة يس وهو أنّ فيها انتقالات الثلاث من الصيحات الثلاث فهي تسير للنداء الأول والنقلة البرزخية والبروز الأخروي وليس وراء ذلك ما يقبل التبديل والنقلة فلذلك كان نسبة كل شكل من السين لنفخة وصيحة تنقيلية . ومنها في سورة يس اسم من أسماء اللّه الحكمية فمن عثر عليه بسر الحروف وكتبه ومحاه وهو طاهر مستقبل القبلة وشربه عدد الأسماء أياما أنطقه اللّه بالحكمة وأبان له من أسرار العلوم وهو في متوسط السورة وهو خمس كلمات مجمعها ستة عشر حرفا فيها أربعة حروف منقوطة حرفان منقوطان من فوقهما وحرفان منقوطان من أسفلهما وذلك بسرّ العالم التربيعي الطبيعي التركيبي ولذلك إذا ضربت الأربعة في نفسها برزت ستة عشر وهو مجموع الاسم أعني حروفه وبهذا السرّ حمل طريقه السماء والأرض والكرسي والفردوس وبه تمكن روح القدس في الاحترامات الفلكيّة والقوى النورانيّة وبه تمكن تثبيت النفس لغالب الحس وبه سرّ السرّ في عالم الملكوت الأعلى وبه شرفت السورة القلبية أعني سورة يس . قال الناسخ وجدت أن هذا الاسم المذكور مرموزا في سورة يس هو هذه الآية سَلامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ . رجع وليس ذلك السر في طس وطسم وذلك أن الطاء متصل معناه بمعنى السين وليست يس كذلك لأن الياء يقع في المعنى الباطن موقع النداء وليست الطاء تقع موقع النداء في المعنى الباطني وهو حرف حار في المرتبة الرابعة وأهل الكشف من ذوي