عمر بن مسعود بن ساعد المنذري

138

كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية

الرسم الأول فيه حقيقة باطن العالم . والرسم الثاني فيه حقيقة العلم . والرسم الثالث فيه حقيقة الأمر . وكذلك لم يفتقر إلى التعريف مع كثرة عوامله واختلاف مراتب أوضاعه . واعلم أنّ السين حرف من حروف ظاهر الاسم الأعظم لأن الاسم الأعظم له ظاهر وباطن فظاهره قامت به السماوات وباطنه قامت به العلويات من الكرسي والعرش وما هو من نسبتهما من العوالم الملكوتية العلى فلذلك وقعت السين في أول مرتبة من السماوات وفي ثالث مرتبة من الكرسي والكرسيّ متلقي العوالم . ولما كانت الياء من متعلقات القدرة وهي من مضمرات المضمرات لأن الهاء سرّها منه إليك وأنت تقول هو وهو يقول بي . ولما كانت الألف انبسطت وهي أقرب الشبهة بهم بالباء والتاء والثاء كانت السين بأشكالها الثلاثة محيطة بذلك كله لم تحل في اسم إلا وكان فيه بركة إما ظاهرة أو باطنة فتدبّرها هي إليه فإذا كانت في أول الكلمة كانت أقوى العوالم كلها وإذا كانت في أوسط الكلمة كانت أوسط المراتب وإذا كانت في آخر الكلمة كانت أدنى المراتب في التفصيل وهي حقيقة في العرش المجيد وهو سرّ في الاسم الأعظم وهو الحرف الثاني من مرتبة بسم لأنها متعلقات القدرة وفي السين سر قوله عليه السّلام لكل شيء قلب وقلب القرآن يس وذلك بسرّ لطيف وهو أن دائرة التكوين السفلي الطبيعي تدور على قطبه قدرية مبسوطة بسرّ النسبة الجامعة لمعاني الأربع الطبيعيات من فصولها الأربعة فالمقادير المدبرة فلك والقطب العالي عليه مدارها وذلك أن السين حرف ركب من ثلاثة أحرف وهي السين والياء والنون هذا في سر خيال العقل والتوهم الحكمي وهي في نسبة ما يقع عليها من الأعداد بثلاثمائة وستين وتلك عام أيام التدبير . قال الناسخ الفقير للّه عمر بن مسعود المنذري أن الشيخ ذكر أن الأعداد الواقعة على السين ثلاثمائة وستين لأنه على طريق ومذهب من يجعل السين بعد الراء في ترتيب حروف أبجد والشين آخر الحروف ويجعل عددها ألفا وأكثر أهل هذا العلم على غير هذا الترتيب وهو المعروف عندهم وعدد السين على الجملة الرقميّة ستون وعلى التفصيل مائة وعشرون واللّه أعلم رجع .