عمر بن مسعود بن ساعد المنذري

118

كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية

ولا ينتفع بذلك أهل النّجاسات أبدا ولو شرحنا ما يكون على من يلتمس ذلك وهو نجس لطال علينا ما نذكره ولخرجنا عن المقصود . واعلم أن كل عدد مزدوج يفعل أفعالا عجيبة وتقوى أفعاله ويتنوع بحسب الكثرة فيه من الاثنين إلى المائة . وأمّا عدد مائة في مائة فهو من الأسرار المكتومة وذكر أصحاب الكشف عن هذا العلم أن منافعه لا يعلم عددها إلا اللّه تعالى وأن ما حمله من كان في عسكر إلا انهزم من كان قدامه ومن انتحله بالعلم والعمل كشف اللّه له سرّ الملكوت الأعلى وأراه الملائكة فاحتفظ به ما استطعت واكتمه عن العامة لئلا يكون ذلك مفسدا لأديانهم وعقولهم وصورة وضعه حرفيا كما ذكرناه في الشكل الرباعي الحرفي وهو أن تجعل في كل بيت عدده حرفا عربيا فالاثنان تكتبه باء هكذا ب والعشرة ياء هكذا ي والخمسة عشر هكذا يه والعشرون ك والتسعة والعشرون كط هكذا إلى آخر البيوت واللّه أعلم . واعلم أن من كشف أسرار اللّه عذبه اللّه بها يوم القيامة يوم الكشف وهذا الشكل المذكور فيه عظيم لإخراج المسجون ولإسقاط الجنين وغير ذلك من الظلمة ولكل شيء خفيّ يخرجه بالطبع والخاصية فاكتمه عن أهل البغي والجهل وبالجملة إذا كثرت الأعداد في مراتبها وفي جدولها تزايد حكمها وحكم وضعها في التأثير وهي نافعة من الحميات كلها والأوجاع المثقلة للبدن وفيها سر عظيم لقضاء الحوائج يكتب في جام زجاج ويمحا بماء ورد ويدهن به الوجه ويمضي إلى حاجته تقضى بإذن اللّه تعالى فإن كان شكلا عدديا كان العمل به والقمر في الاحتراق فإنه يكون ذلك ولولا خيفة كشف هذا السرّ العظيم لشرحته ولكن فيما ذكرناه للعاقل المتدبّر إشارة كافية وقد فتحت لك في ذلك بابا من الحكمة فتأمّله وتدبّره تسعد به إن شاء اللّه تعالى . وها أنا أمثل لك شكلا عدديا بعده شكل حرفي فقس عليه جميع عملك ومحاولاتك وتدبر بعده ما يأتي من أسرار علوم الحروف فإنها من أشرف العلوم وهذا الشكل المذكور عدديا وحرفيا . واعلم أنك إذا أردت أن تعلم قوة كل حرف فانظر ما له من الأعداد وعلى الجملة وتلك الدرجة